تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
الله فإذا رأيتموني قد شددت فشدوا ويحكم اما تشتاقون إلى الجنة ( 1 ) أما تحبون أن يغفر الله لكم . فشد وشدوا معه وقاتلوا قتالا شديدا فقتل أبو عرفاء وشدت ربيعة بعدها شدة عظيمة على صفوف أهل الشام . وقال نصر : فاضطرب الناس ذلك اليوم بالسيوف حتى قطعت وتكسرت وصارت كالمناجل وتطاعنوا بالرماح حتى تناثرت أسنتها ( 2 ) ثم جثوا على الركب فتحاثوا بالتراب ثم تعانقوا وتكادموا بالأفواه ثم تراموا بالصخرة والحجارة ثم تحاجزوا فكان الرجل من أهل العراق يمر على أهل الشام فيقول : كيف أصير إلى رايات بني فلان ؟ فيقول : ها هنا لا هداك الله ويمر الرجل من أهل الشام على أهل العراق فيقول : كيف أمضي إلى رايات بني فلان ؟ فيقولون : ها هنا لا حفظك الله . فلما أصبحوا في اليوم العاشر أصبحوا وربيعة محدقة بعلي عليه السلام إحداق بياض العين بسوادها . قال نصر : وحدثني عمرو أنه لما وقف عليه السلام تحت رايات ربيعة قال عتاب بن لقيط : يا معشر ربيعة حاموا عن علي منذ اليوم فإن أصيب فيكم افتضحتم ألا ترونه قائما تحت راياتكم . فقال لهم شقيق بن ثور : يا معشر ربيعة ليس لكم عذر عند العرب إن أصيب علي وفيكم رجل حي فامنعوه اليوم واصدقوا عدوكم اللقاء . فتعاقدت ربيعة وتحالفت بالايمان العظيمة وتبايع منهم سبعة آلاف على أن لا ينظر رجل خلفه حتى يردوا سرادق معاوية فقاتلوا ذلك اليوم قتالا شديدا لم
هامش
( 1 ) هذا هو الصواب الموافق لكتاب صفين وشرح ابن أبي الحديد ، وكان مذكورا في هامش طبع الكمباني من كتاب البحار بعنوان : " خ . ل " وكان في متنه : " أما تشتان إلى الموت . . . " . ( 2 ) كذا في أصلي - غير أنه كان فيه : " حتى قطعت وتكسرت " - وصوبه تحقق كتاب صفين ب " تعطفت " أي تلوت وثنت . وفيه أيضا : " وتطاعنوا بالرماح حتى تكسرت " . وفى شرح ابن أبي الحديد : " وتطاعنوا بالرماح حتى تقصفت وتناثرت أسنتها . . " .
بحار الأنوار — صفحة 482 | العلامة المجلسي