تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
414 - وعن الجرجاني قال : كان معاوية يعد لكل عظيم حريثا ومولاه وكان يلبس سلاح معاوية متشبها به فإذا قاتل قال الناس : ذاك معاوية وإن معاوية دعاه وقال : يا حريث إتق عليا وضع رمحك حيث شئت . فأتاه عمرو بن العاص وقال : يا حريث إنك والله لو كنت قرشيا لأحب لك معاوية أن تقتل عليا ولكن كره أن يكون لك حظها فإن رأيت فرصة فاقتحم . وخرج علي عليه السلام في هذا اليوم وكان أمام الخيل فحمل عليه حريث . وفي رواية عمرو بن شمر عن جابر ( 1 ) قال : برز حريث مولى معاوية هذا اليوم وكان شديدا ذا بأس لا يرام فصاح يا علي هل لك في المبارزة ؟ فأقدم أبا حسن إن شئت فأقبل علي وهو يقول : أنا علي وابن عبد المطلب * نحن لعمر الله أولى بالكتب منا النبي المصطفى غير كذب * أهل اللواء والمقام والحجب نحن نصرناه على كل العرب ثم خالطه فما أمهله أن ضربه ضربة واحدة فقطعه نصفين فجزع معاوية عليه جزعا شديدا وعاب عمروا في إغرائه بعلي . فلما قتل حريث برز عمرو بن الحصين السكسكي فنادى أبا حسن هلم إلى المبارزة فأومى علي إلى سعيد بن قيس الهمداني فبارزه فضربه بالسيف فقتله . قال نصر : وكان لهمدان بلاء عظيم في نصرة علي عليه السلام في صفين ومن الشعر الذي لا يشك أن قائله علي لكثرة الرواية له : دعوت فلباني من القوم عصبة * فوارس من همدان غير لئام بكل رديني وعضب تخاله * إذا اختلف الأقوام شعل ضرام لهمدان أخلاق كرام يزينهم * وبأس إذا لاقوا وجد خصام
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، وفي كتاب صفين ص 273 : " عن جابر عن تميم قال . . . " . إنهم ليعلمون . . . .