تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
408 - قال نصر : وروى عمرو بن شمر عن جابر عن أبي إسحاق قال : خرج علي عليه السلام يوما من أيام صفين وفي يده عنزة فمر على سعيد بن قيس الهمداني فقال له سعيد : أما تخشى يا أمير المؤمنين أن يغتالك أحد وأنت قرب عدوك ؟ . فقال علي عليه السلام : إنه ليس من أحد إلا وعليه من الله حفظة يحفظونه من أن يتردى في قليب أو يخرب عليه حايط أو تصيبه آفة فإذا جاء القدر خلوا بينه وبينه ( 1 ) . 409 - وعن عمرو عن فضيل بن خديج عن مولى الأشتر ( 2 ) قال : لما انهزمت ميمنة العراق يومئذ أقبل علي نحو الميسرة يركض ليستثيب الناس ويستوقفهم ( 3 ) ويأمرهم بالرجوع نحو الفزع فمر بالأشتر فقال : يا مالك قال : لبيك يا أمير المؤمنين قال : إئت هؤلاء القوم فقل لهم : أين فراركم عن الموت الذي لن تعجزوه إلى الحياة التي لا تبقى لكم ؟ . فمضى الأشتر فاستقبل الناس منهزمين فقال لهم الكلمات فناداهم أيها الناس أنا مالك بن الحارث فلم يلتفت أحد منهم إليه فقال : أيها الناس أنا الأشتر فأقبلت إليه طائفة وذهبت عنه طائفة فقال : عضضتهم بهن أبيكم وما أقبح ما قاتلتم اليوم أيها الناس غضوا الابصار وعضوا على النواجذ فاستقبلوا الناس بهامكم وشدوا عليهم شدة قوم موتورين بآبائهم وأبنائهم وإخوانهم حنقا على عدوهم قد وطنوا على الموت أنفسهم كيلا يسبقوا بثار إن هؤلاء القوم والله لن يقاتلوكم إلا عن دينكم ليطفئوا السنة ويحيوا البدعة ويدخلوكم
هامش
( 1 ) وقد رويناه عن مصدر آخر ، بسندين آخرين في المختار : ( 201 ) من كتاب نهج السعادة : ج 2 ص 174 ، ط 1 . ( 2 ) كذا في الأصل المطبوع ، ومثله في كتاب صفين وتاريخ الطبري ، ولا يوجد في ط بيروت من شرح ابن أبي الحديد قول : " عن مولى الأشتر " . ( 3 ) هذا هو الصواب الموافق لما في ط مصر من كتاب صفين وشرح ابن أبي الحديد ، وفي أصلي المطبوع ها هنا تصحيف . ويستثيب الناس : يسترجعهم .