Skip to main content

بحار الأنوار — Page 468

Contributors:

P.468
على الموت فأمرهم أن يصمدوا لابن بديل وبعث إلى حبيب بن مسلمة الفهري وهو في الميسرة أن يحمل عليه بجمع من أصحابه واختلط الناس واصطدم الصفان ميمنة أهل العراق وميسرة أهل الشام وأقبل ابن بديل يضرب الناس بسيفه قدما حتى أزال معاوية عن موقفه وتراجع معاوية عن مكانه القهقرى كثيرا وأشفق على نفسه وأرسل إلى حبيب بن مسلمة مرة ثانية وثالثة يستنجده ويستصرخه ويحمل حبيب حملة شديدة بميسرة معاوية على ميمنة العراق فكشفها حتى لم يبق مع ابن بديل إلا نحو مائة إنسان من القراء فاستند بعضهم إلى بعض يحمون أنفسهم ولحج ابن بديل في الناس وصمم على قتل معاوية وجعل يطلب موقفه حتى انتهى إليه فنادى معاوية في الناس ويلكم الصخرة والحجارة إذا عجزتم عن السلاح أثخنوه . فرضخه الناس بالحجارة حتى أثخنوه فسقط فأقبلوا عليه بسيوفهم فقتلوه . وجاء معاوية وعبد الله بن عامر حتى وقفا عليه فألقى عبد الله عمامته على وجهه وترحم عليه وكان له أخا وصديقا من قبل فقال معاوية : اكشف عن وجهه فقال : لا والله لا يمثل به وفي روح فقال له معاوية : قد وهبناه لك فكشف عن وجهه فقال معاوية هذا كبير القوم ورب الكعبة اللهم ظفرني بالأشتر النخعي والأشعث الكندي قال : فاستعلا أهل الشام عند قتل ابن بديل على أهل العراق يومئذ وانكشف أهل العراق من قبل الميمنة وأجفلوا إجفالا شديدا . فأمر علي عليه السلام سهل بن حنيف فاستقدم ممن كان معه ليريد الميمنة بعقدها ( 1 ) فاستقبلهم جموع أهل الشام في خيل عظيمة فحملت عليهم
Footnote
( 1 ) كذا في طبع الكمباني من البحار ، وفي ط بيروت من شرح ابن أبي الحديد : " فأمر علي عليه السلام سهل بن حنيف فاستقدم من كان معه ليرفد الميمنة ويعضدها فاستقبلهم جموع أهل الشام في خيل عظيمة " . وفي تاريخ الطبري : فأمر علي سهل بن حنيف فاستقدم فيمن كان معه من أهل المدينة فاستقبلتهم جموع لأهل الشام عظيمة . . . وفي كتاب صفين : " فأمر علي سهل بن حنيف فاستقدم فيمن كان مع علي من أهل المدينة . . . " .