أما بعد فإنه من لم ينتفع بما وعظ لم يحذر ما هو غابر ، ومن أعجبته الدنيا
رضي بها وليست بثقة فاعتبر بما مضى تحذر ما بقي واطبخ للمسلمين قبلك
من الطلا ما يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه .
وأكثر لنا من لطف الجند واجعله مكان ما عليهم من أرزاق الجند فإن
للولدان علينا حقا وفي الذرية من يخاف دعاؤه وهو لهم صالح والسلام ( 1 ) .
وكتب [ إلى بعض ولاته ] :
بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله على أمير المؤمنين إلى عبد الله بن
عامر ( 2 ) .
أما بعد فإن خير الناس عند الله عز وجل أقومهم لله بالطاعة فيما له وعليه
وأقولهم بالحق ولو كان مرا فإن الحق به قامت السماوات والأرض ولتكن
سريرتك كعلانيتك ، وليكن حكمك واحدا وطريقتك مستقيمة فإن البصرة
مهبط الشيطان فلا تفتحن على يد أحد منهم بابا لا نطيق سده نحن ولا أنت
والسلام .
وكتب [ عليه السلام إلى عبد الله بن العباس ] :
بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عبد الله بن -
هامش
( 1 ) كذا في طبع الكمباني من كتاب البحار ، وفي طبع مصر من كتاب صفين : " الأسود بن
قطنة " .
والكتاب رواه السيد الرضي على نهج آخر في المختار : ( 59 ) من باب كتب أمير
المؤمنين عليه السلام من نهج البلاغة ، وفيه : " الأسود بن قطبة " .
( 2 ) كذا في الأصل ومثله في كتاب صفين ، وهذا سهو من الرواة أو الكتاب فإن عليا عليه
السلام لم يول ابن عامر آنا من الزمان حتى يكتب إليه ، والصواب : " إلى عبد الله بن
عباس . . . " .