تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
أبي جعفر ( عليه السلام ) أن أمير المؤمنين لما دنا إلى الكوفة مقبلا من البصرة ، خرج الناس مع قرظة بن كعب يتلقونه فلقوه دون نهر النضر بن زياد فدنوا منه يهنونه بالفتح وإنه ليمسح العرق عن جبهته فقال له قرظة بن كعب : الحمد لله يا أمير المؤمنين الذي أعز وليك وأذل عدوك ونصرك على القوم الباغين الطاغين الظالمين . فقال له عبد الله بن وهب الراسبي : إي والله إنهم الباغون الظالمون الكافرون المشركون . فقال له أمير المؤمنين : ثكلتك أمك ما أقواك بالباطل وأجراك على أن تقول ما لم تعلم أبطلت يا ابن السوداء ليس القوم كما تقول لو كانوا مشركين سبينا وغنمنا أموالهم وما ناكحناهم ولا وارثناهم . 337 - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين : دخل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الكوفة بعد رجوعه من البصرة ومعه أشراف من أهل البصرة وغيرهم فاستقبلهم أهل الكوفة فيهم قراؤهم وأشرافهم فدعوا له وقالوا : يا أمير المؤمنين أين تنزل أتنزل القصر ؟ قال : لا ولكن أنزل الرحبة فنزلها وأقبل حتى دخل المسجد الأعظم فصلى فيه ركعتين ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسوله ثم قال : أما بعد يا أهل الكوفة فإن لكم في الاسلام فضلا ما لم تبدلوا أو تغيروا ، دعوتكم إلى الحق فأجبتم وبدأتم بالمنكر فغيرتم ألا إن فضلكم فيما بينكم وبين الله فأما في الاحكام والقسم فأنتم أسوة غيركم ممن أجابكم ودخل فيما دخلتم فيه .
هامش
337 - القصة رواها نصر بن مزاحم رحمه الله في أول كتاب صفين ص 3 - 8 ط مصر . ورواها عن نصر ابن أبي الحديد بإيجاز في بعض مواضيعها في شرح المختار : ( 43 ) من نهج البلاغة : ج 3 ص 102 ، ط الحديث بمصر ، وفي ط الحديث ببيروت : ج 1 ، ص 572 .
بحار الأنوار — صفحة 354 | العلامة المجلسي