Skip to main content

بحار الأنوار — Page 308

Contributors:

P.308
وروى ابن ديزيل في هذا الكتاب أيضا عن يحيى بن سليمان عن ابن فضيل عن إبراهيم بن الهجري عن أبي صادق قال : فدم علينا أبو أيوب الأنصاري العراق فأهدت له الأزد جزرا فبعثوها معي فدخلت إليه فسلمت عليه وقلت له : يا أبا أيوب قد كرمك الله بصحبة نبيه صلى الله عليه وآله ونزوله عليك فما لي أراك تستقبل الناس بسيفك تقاتلهم هؤلاء مرة وهؤلاء مرة ؟ قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله عهد إلينا أن نقاتل مع علي الناكثين فقد قاتلناهم وعهد إلينا أن نقاتل معه القاسطين فهذا وجهنا إليهم يعني معاوية وأصحابه وعهد إلينا أن نقاتل مع علي المارقين ولم أرهم بعد . 274 - و [ أيضا ] قال [ ابن أبي الحديد ] : روى كثير من المحدثين عن علي ( عليه السلام ) أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال له : إن الله قد كتب عليك جهاد المفتونين كما كتب علي جهاد المشركين . قال : فقلت : يا رسول الله ما هذه الفتنة التي كتب علي فيها الجهاد ؟ قال : قوم يشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وهم مخالفون للسنة . فقلت : يا رسول الله فعلام أقاتلهم وهم يشهدون كما أشهد ؟ قال : على الاحداث في الدين ومخالفة الامر . فقلت : يا رسول الله إنك كنت وعدتني الشهادة فاسأل الله أن يعجلها لي بين يديك . قال : فمن يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ؟ أما إني وعدتك بالشهادة وتستشهد يضرب على هذه فتخضب هذه ( 1 ) فكيف صبرك إذا ؟ فقلت : يا
Footnote
274 - رواه ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 157 ) من نهج البلاغة : ج 3 ط الحديث ببيروت ص 277 . وليلاحظ المختار : ( 122 ) وتعليقاته من كتاب نهج السعادة : ج 1 ، ص 397 ط 2 . ( 1 ) كذا في طبع الكمباني من أصلي ، وفي شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة طبع بيروت : " أما إني وعدتك الشهادة وستستشهد تضرب على هذه فتخضب هذه . . . "