ثم استفتح إشارة إلى قوله تعالى : * ( واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد ) * أي سألوا من
الله الفتح على أعدائهم أو القضاء بينهم وبين أعدائهم من الفناحة ؟ .
164 - الكافي : الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن الوشا عن
أبان بن عثمان عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لعلي بن الحسين عليهما السلام
إن عليا ( عليه السلام ) سار في أهل القبلة بخلاف سيرة رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) في أهل الشرك . قال : فغضب ثم جلس ثم قال سار فيهم والله
بسيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الفتح إن عليا كتب إلى مالك وهو
على مقدمته يوم البصرة بأن لا يطعن في غير مقبل ولا يقتل مدبرا ولا يجهز
على جريح ومن أغلق بابه فهو آمن .
فأخذ الكتاب فوضعه بين يديه على القربوس من قبل أن يقرأه ثم قال :
اقتلوا فقتلهم حتى أدخلهم سكك البصرة ثم فتح الكتاب فقرأه ثم أمر مناديا
فنادى بما في الكتاب .
165 - الغيبة للنعماني : محمد بن همام عن أحمد بن مابندار عن أحمد بن هليل عن ابن أبي
عمير عن أبي المغرا عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لما
التقى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأهل البصرة نشر الراية راية رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) فتزلزلت أقدامهم فما اصفرت الشمس حتى قالوا : آمنا يا
ابن أبي طالب فعند ذلك قال : لا تقتلوا الاسراء ولا تجهزوا على جريح ولا
تتبعوا موليا ومن ألقى سلاحه فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن .
ولما كان يوم صفين سألوه نشر الراية فأبى عليهم فتحملوا عليه بالحسن
والحسين وعمار بن ياسر فقال للحسن : يا بني إن للقوم مدة يبلغونها وإن
هذه راية لا ينشرها بعدي إلا القائم ( عليه السلام ) .
هامش
164 - رواه ثقة الاسلام الكليني رفع الله مقامه في الحديث : ( 5 ) من كتاب الجهاد من
الكافي : ج 5 ص 33 .
165 - رواه النعماني في أول الباب : ( 19 ) من كتاب الغيبة ص 208 ط 3 .