واختل من طلحة المزهو جنته * سهم بكف قديم الكفر غدار
في كف مروان مروان اللعين أرى * رهط الملوك ملوك غير أخيار
وله :
واغتر طلحة عند مختلف القنا * عبل الذراع شديد أصل المنكب
فاختل حبة قلبه بمدلق * ريان من دم جوفه المتصبب
في مارقين من الجماعة فارقوا * باب الهدى وحيا الربيع المخصب
وحمل أمير المؤمنين على بني ضبة فما رأيتهم إلا كرماد اشتدت به الريح
في يوم عاصف .
فانصرف الزبير فتبعه عمرو بن جرموز وجز رأسه وأتى به إلى أمير المؤمنين
( عليه السلام ) القصة .
قال [ السيد إسماعيل ] الحميري ( 1 ) :
أما الزبير فحاص حين بدت له * جاؤوا ببرق في الحديد الأشهب
حتى إذا أمن الحتوف وتحته * عارى النواهق ذو نجاء صهلب
أثوى ابن جرموز عمير شلوه * بالقاع منعفرا كشلو التولب
وقال غيره .
طار الزبير على إحصار ذي خضل * عبل الشوى لاحق المتنين محصار
حتى أتى واديا لاقى الحمام به * من كف محتبس كالصيد مغوار
فقالوا : يا عائشة قتل طلحة والزبير وجرح عبد الله بن عامر [ كذا ] من
يدي علي فصالحي عليا .
هامش
( 1 ) من قوله : " قال الحميري - إلى قوله - فقالوا : يا عائشة قتل طلحة " مأخوذ من كتاب
المناقب وقد سقط عن طبع الكمباني من بحار الأنوار .