عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن القرط بن زراح ( 1 ) بن عدي بن كعب
القرشي ، وأمه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم .
قال ( 2 ) : وقد قالت طائفة في أم عمر حنتمة بنت هشام بن المغيرة ، ومن قال
ذلك فقد أخطأ ، ولو كانت كذلك لكانت أخت أبي جهل بن هشام ، والحرث بن
هشام ( 3 ) المغيرة ، وليس كذلك ، وإنما هي بنت عمه ، لان هشام بن المغيرة والحرث
ابن المغيرة أخوان لهاشم والد ( 4 ) حنتمة أم عمر ، وهشام والد الحرث وأبي جهل .
وحكى بعض أصحابنا عن محمد بن شهرآشوب ( 5 ) وغيره : أن سهاك كانت
أمة حبشية لعبد المطلب ، وكانت ترعى له الإبل ، فوقع عليها نفيل فجاءت
بالخطاب ، ثم إن الخطاب لما بلغ الحلم رغب في صهاك فوقع عليها فجاءت بابنة
فلفتها في خرقة من صوف ورمتها خوفا من مولاها في الطريق ، فرآها هاشم بن
المغيرة مرمية فأخذها ورباها وسماها : حنتمة ، فلما بلغت رآها خطاب يوما فرغب
فيها وخطبها من هاشم فأنكحها إياه فجاءت بعمر بن الخطاب ، فكان الخطاب
أبا وجدا وخالا لعمر ، وكانت حنتمة أما وأختا وعمة له ، فتدبر .
وأقول : وجدت في كتاب عقد الدرر ( 6 ) لبعض الأصحاب روى ( 7 )
هامش
( 1 ) في المصدر : رزاح .
( 2 ) قاله ابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 458 - 459 .
( 3 ) في المصدر زيادة : بن .
( 4 ) جاءت العبارة في الاستيعاب هكذا : وإنما هي ابنة عمها فإن هاشم بن المغيرة وهشام بن المغيرة
إخوان ، فهاشم والد . . وهو الصحيح .
( 5 ) لعله في كتابه المثالب ، الذي يعد القسم الثاني من المناقب ، ولا زال مخطوطا ، قيض الله سبحانه
له من يبادر إلى طبعه ونشره .
( 6 ) وهو كتاب عقد الدور في تاريخ وفاة عمر ، ويسمى الحديقة الناضرة ، مجهول المؤلف ، رتب على أربعة
فصول وخاتمة ، واحتمل شيخنا الطهراني في الذريعة 15 / 289 كون الكتاب للشيخ حسن بن
سليمان الحلي ، وهناك كتاب باسم مقتل عمر لعلي بن مظاهر الحلي ، ولاحظ ما جاء في مستدركاتنا
في آخر الكتاب .
( 7 ) لا توجد : روى ، في ( ك ) .