إذا قالت حذام فصدقوها * فإن القول ما قالت حذام ( 1 )
انتهى ( 2 ) .
فقد ظهر أن جميع الفتن الواقعة في الاسلام من فروع الشورى والسقيفة
وسائر ما أبدعه وأسسه ( 3 ) هذا المنافق وأخوه عليهما لعنة اللاعنين .
بيان :
قوله عليه السلام : يهر عقيرته . . الهرير : الصوت والنباح ( 4 ) .
والعقيرة - كفعيلة أيضا - الصوت ( 5 ) . . أي يرفع صوته . وفي بعض
النسخ بالزاي .
وعفيرته - بالفاء على التصغير - والعفرة ( 6 ) : بياض الإبط ( 7 ) ، ولعل المعنى يحرك
منكبيه للخيلاء ، والأول أظهر ( 8 ) .
قال الجوهري ( 9 ) : العقيرة : الساق المقطوعة ، وقولهم : رفع فلان عقيرته . .
اي صوته ، وأصله أن رجلا قطعت إحدى رجليه فرفعها ووضعها على الأخرى
وصرخ ، فقيل بعد لكل رافع صوته : قد رفع عقيرته ( 10 ) .
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : حذام ، كما في المصدر . وقد نسب البيت في اللسان ( مادة : رقش ) إلى جيم بن
صعب .
( 2 ) إلى هنا كلام ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة 9 / 28 - 30 ، كما مر .
( 3 ) قاله ابن الأثير في نهايته 5 / 259 ، وابن منظور في لسانه 5 / 261 وغيرهما في عيرهما .
( 5 ) ذكره في لسان العرب 4 / 593 ، ونهاية ابن الأثير 3 / 275 ، وتاج العروس 3 / 415 .
( 6 ) في ( س ) و ( ك ) : عقيرته . . والعقرة . وهو سهو .
( 7 ) انظر : النهاية 3 / 261 ، ولسان العرب 4 / 585 . فيهما : بياض ليس بالناصع .
( 8 ) لا توجد في ( س ) : والأول أظهر .
( 9 ) صحاح اللغة 2 / 754 .
( 10 ) لاحظ النهاية 3 / 275 ، وتاج العروس 3 / 415 .