اسكت فإنك صبي وأنا والله أبسط منك لسانا وأحد سنانا وأملا للكتيبة منك ، فقال له علي
عليه السلام : اسكت فإنك فاسق ، فأنزل الله سبحانه تصديقا لعلي عليه السلام : [ أفمن
كان مؤمنا كمن كان فاسقا ] ، يعني بالمؤمن عليا وبالفاسق الوليد .
[ بحار الأنوار : 35 / 341 - 343 حديث 16 ] .
أقول : روى ابن بطريق في المستدرك عن أبي نعيم ، بإسناده إلى حبيب وابن عباس مثل
الخبرين الأخيرين .
[ بحار الأنوار : 35 / 343 . وفي العمدة لابن بطريق :
184 ، والطرائف لابن طاووس : 24 مثله . ] .
178 - وروى أبو الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام أن هذا مثل بني أمية [ اجتثت
من فوق الأرض ] أي استؤصلت واقتلعت جثته من الأرض : [ مالها من قرار ] ما لتلك
الشجرة من ثبات ، فإن الريح تنسفها وتذهب بها ، فكما أن هذه الشجرة لاثبات لها ولا بقاء
ولا ينتفع بها أحد فكذلك الكلمة الخبيثة لا ينتفع بها صاحبها .
وفي قوله : [ ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا ] أي عرفوا نعمة الله بمحمد . . أي
عرفوا محمدا ثم كفروا به فبدلوا مكان الشكر كفرا . وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال :
نحن والله ونعمة الله التي أنعم بها على عباده وبنا يفوز من فاز . . .
وسأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام عن هذه الآية فقال : هما الأفجران من قريش :
بنو أمية وبنو المغيرة ، فأما بنو أمية فمتعوا إلى حين ، وأما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر . وقيل :
إنهم جبلة بن الأيهم ومن تبعه من العرب تنصروا ولحقوا بالروم [ وأحلوا قومهم دار البوار ] . .
أي دار الهلاك .
[ بحار الأنوار : 9 / 112 ، عن مجمع البيان : 6 / 314 -
315 ، وتفسير القمي : 1 / 371 ] .
179 - قال العلامة قدس الله روحه في كشف الحق ، ومؤلف كتاب إلزام النواصب ،
وصاحب كتاب تحفة الطالب : ذكر أبو المنذر هشام بن محمد الكلبي من علماء الجمهور أن
من جملة البغايا وذوات الرايات صعبة بنت الخضرمي كانت لها راية بمكة واستبضعت بأبي
سفيان ، فوقع عليها أبو سفيان وتزوجها عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ،
فجاءت بطلحة بن عبيد الله لستة أشهر ، فاختصم أبو سفيان وعبيد الله في طلحة ، فجعلا أمرهما
إلى صعبة ، فألحقته بعبيد الله ، فقيل لها : كيف تركت أبا سفيان ؟ ، فقالت : يد عبيد الله طلقة
ويد أبي سفيان نكرة . .
وقال [ العلامة ] في كشف الحق أيضا : وممن كان يلعب به ويتخنث عبيد الله أبو طلحة ،
بحار الأنوار — صفحة 647
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦٤٧