شعبة ، قال عمر : أما ترون عينيه كأنهما عينا مجنون ؟ ! - يعني النبي صلى الله عليه وآله ! - الساعة
يقوم ويقول : قال لي ربي ، فلما قام قال : أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم ؟ ، قالوا : الله
ورسوله ، قال : اللهم فاشهد ، ثم قال : ألا من كنت مولاه فعلي مولاه ، وسلموا عليه بإمرة
المؤمنين ، فأنزل جبرئيل عليه السلام وأعلم رسول الله صلى الله عليه وآله بمقالة القوم ،
فدعاهم فسألهم ، فأنكروا وحلفوا ، فأنزل الله : [ يحلفون بالله ما قالوا . . . ] ( التوبة : 74 ) .
[ بحار الأنوار : 37 / 119 - حديث 8 ، عن تفسير
القمي : 277 ( 1 / 301 ) ] .
144 - مجمع البيان : [ لقد ابتغوا الفتنة من قبل . . . ] ( التوبة : 48 ) ، وقيل : أراد
بالفتنة الفتك بالنبي صلى الله عليه وآله في غزوة تبوك ليلة العقبة ، وكانوا اثنى عشر رجلا من
المنافقين وقفوا على الثنية ليفتكوا بالنبي صلى الله عليه وآله ، عن ابن جبير وابن جريح .
[ بحار الأنوار : 21 / 193 ، عن مجمع البيان : 5 / 36 ] .
وقال رحمه الله في قوله تعالى : [ يحذر المنافقون ] قيل : نزلت في اثني عشر رجلا وقفوا
على العقبة ليفتكوا برسول الله صلى الله عليه وآله عند رجوعه من تبوك [ وذكر فيه ] اخبار جبرئيل
عن نيتهم الفاسدة وأمره بإرسال من يضرب وجوه رواحلهم ، وكان عمار وحذيفة معه ، فقال
لحذيفة : اضرب وجوه رواحلهم ، وسئل النبي صلى الله عليه وآله عن حذيفة أنه عرف من
القوم ؟ فقال : لم أعرف منهم أحدا ، فعد رسول الله صلى الله عليه وآله كلهم .
[ بحار الأنوار : 21 / 196 - ملخصا ] .
قوله تعالى : [ وهموا بما لم ينالوا ] ( التوبة : 74 ) فيه أقوال ، أحدها : أنهم هموا بقتل
النبي صلى الله عليه وآله ليلة العقبة والتنفير بناقته .
[ بحار الأنوار : 21 / 198 .
وتفصيل الواقعة جاء في الاحتجاج : 2 / 33 ، وتفسير
الإمام الحسن العسكري عليه السلام ، وأورده في بحار الأنوار
: 21 / 223 - 232 ، حديث 6 ] .
145 - مناقب ابن شهرآشوب : عن الباقر عليه السلام : في قوله تعالى : [ كذلك يريهم الله أعمالهم
حسرات عليهم ] إذا عاينوا عند الموت ما أعد لهم من العذاب الأليم ، وهم أصحاب الصحيفة
التي كتبوا على مخالفة علي [ وما هم بخارجين من النار ] ( البقرة : 167 ) .
وعنه عليه السلام في قوله تعالى : [ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة ] ( آل عمران :
118 ) أعلمهم بما في قلوبهم ، وهم أصحاب الصحيفة .
[ بحار الأنوار : 28 / 116 حديث 4 ، عن المناقب :
بحار الأنوار — صفحة 636
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦٣٦