وأجاب عمر بما أجابه أبو بكر ، وجاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام وسلم عليه بإمرة المؤمنين ،
واعترضوا عليه لم لا تسلم عليهما بإمرة المؤمنين وسلمت على علي بن أبي طالب بهذا الاسم ، فقال :
والله ما سميته بهذا الاسم حتى وجدت ذلك في كتب آبائي وأجدادي في التوراة . . وعلمه أمير
المؤمنين طريقة لاظهار الكنوز . . أن صار إلى وادي برهوت . . . إلى آخر ما ذكر .
[ بحار الأنوار : 41 / 196 حديث 9 ، عن الخرائج
والجرائح : 1 / 192 - 194 ، حديث 29 ، وجاء في
مدينة المعاجز : 100 حديث 268 ، ومشارق أنوار
اليقين : 81 ] .
82 - الخرائج : روي عن داود بن كثير الرقي ، قال : كنت عند الصادق عليه السلام أنا وأبو
الخطاب ، والمفضل ، وأبو عبد الله البلخي ، إذ دخل علينا كثير النواء ، فقال : إن أبا الخطاب
هذا يشتم أبا بكر وعمر [ وعثمان ] ويظهر البراءة منهم ، فالتفت الصادق عليه السلام إلى أبي
الخطاب وقال : يا محمد ! ما تقول ؟ ، قال : كذب والله ما سمع مني قط شتمهما [ مني ] ، فقال
الصادق عليه السلام : قد حلف ، ولا يحلف كذبا ، فقال : صدق ، لم أسمع أنا منه ، ولكن
حدثني الثقة به عنه ، قال الصادق عليه السلام : وإن الثقة لا يبلغ ذلك . فلما خرج كثير [ النوا ]
قال الصادق عليه السلام : أما والله لئن كان أبو الخطاب ذكر ما قال كثير ، لقد علم من أمرهما
[ هم ] ما لم يعلمه كثير ، والله لقد جلسا مجلس أمير المؤمنين عليه السلام غصبا فلا غفر الله لهما ،
ولا عفا عنهما ، فبهت أبو عبد الله البلخي ، ونظر إلى الصادق عليه السلام متعجبا مما قال فيهما ،
فقال الصادق عليه السلام : أنكرت ما سمعت فيهما ؟ ، قال : كان ذلك ، قال الصادق عليه
السلام : فهلا كان الانكار منك ليلة دفع [ رفع ] إليك فلان بن فلان البلخي جاريته فلانة
لتبعها له ، فلما عبرت النهر افترشتها في أصل شجرة ؟ ! ، فقال البلخي : قد مضى والله لهذا
الحديث أكثر من عشرين سنة ، ولقد تبت إلى الله من ذلك ، فقال الصادق عليه السلام : لقد
تبت وما تاب الله عليك ، ولقد غضب الله لصاحب الجارية ، ثم ركب وسار البخلي معه ، فلما
برزا ، قال الصادق عليه السلام - وقد سمع صوت حمار - : إن أهل النار يتأذون بهما وبأصواتهما
كما تتأذون بصوت الحمار . . إلى آخره .
[ بحار الأنوار : 47 / 111 ، حديث 149 ، عن الخرائج
والجرائح : 198 ( تحقيق مدرسة الإمام المهدي عج :
1 / 297 - 299 ، حديث 5 ) ، وأورده في إثبات الهداة :
5 / 404 ، حديث 136 ، ومدينة المعاجز : 381 ،
حديث 77 وغيره ] .
بحار الأنوار — صفحة 613
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦١٣