الطير - ، إذ أقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام حتى سلم على رسول الله صلى
الله عليه وآله ، فتغامز به بعض من كان عنده ، فنظر إليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
فقال : ألا تسألون عن أفضلكم ؟ . قالوا : بلى يا رسول الله . قال : أفضلكم علي بن أبي
طالب ، أقدمكم إسلاما ، وأوفركم إيمانا ، وأكثركم علما ، وأرجحكم حلما ، وأشدكم لله غضبا ،
وأشدكم نكاية في الغزو والجهاد . فقال له بعض من حضر : يا رسول الله ! وإن عليا قد فضلنا
بالخير كله ؟ . فقال رسول الله : أجل هو عبد الله وأخو رسول الله ، فقد علمته علمي واستودعته
سري ، وهو أميني على أمتي . فقال : بعض من حضر : لقد أفتن علي رسول الله حتى لا يرى به
شيئا ، فأنزل الله الآية : [ فستبصر ويبصرون * بأيكم المفتون ] ( القلم : 5 و 6 ) .
[ بحار الأنوار : 36 / 144 - 145 ، حديث 114 ، عن
تفسير فرات : 188 ]
26 - دعوات الراوندي : قال : أبو عبيدة في غريب الحديث ، في حديث النبي صلى الله
عليه وآله حين أتاه عمر ، فقال : إنا نسمع أحاديث من اليهود تعجبنا ، فترى أن نكتب
بعضها ؟ . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ؟
لقد جئتكم [ بها ] بيضاء نقية ، ولو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي . قال أبو عبيدة :
أمتحيرون أنتم في الاسلام ولا تعرفون دينكم حتى تأخذوه من اليهود والنصارى ؟ كأنه كره
ذلك [ منه ] .
[ بحار الأنوار : 2 / 99 ، حديث 54 ، عن دعوات الراوندي :
170 ، حديث 475 ، عن غريب الحديث 1 / 390 ]
27 ، 28 - الفضائل ، الروضة : بالاسناد يرفعه إلى أنس بن مالك أنه قال : وفد الأسقف
النجراني على عمر بن الخطاب لأجل أدائه الجزية ، فدعاه عمر إلى الاسلام ، فقال له
الأسقف : أنتم تقولون : إن لله جنة عرضها السماوات والأرض ، فأين تكون النار ؟ . قال :
فسكت عمر ولم يرد جوابا .
قال : فقال له الجماعة الحاضرون : أجبه يا أمير المؤمنين حتى لا يطعن في الاسلام ،
قال : فأطرق خجلا من الجماعة الحاضرين ساعة لا يرد جوابا ، فإذا بباب المسجد رجل قد سده
بمنكبيه ، فتأملوه وإذا به عيبة علم النبوة علي بن أبي طالب عليه السلام قد دخل ، قال : فضج
الناس عند رؤيته .
قال : فقام عمر بن الخطاب والجماعة على أقدامهم وقال : يا مولاي ! أين كنت عن هذا
الأسقف الذي قد علانا منه الكلام ؟ أخبره يا مولاي بالعجل إنه يريد الاسلام فأنت البدر
التمام ، ومصباح الظلام ، وابن عم رسول الأنام . .
بحار الأنوار — صفحة 594
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥٩٤