والضحاك ، أنهم كفار قريش كذبوا نبيهم ونصبوا له ( 1 ) الحرب والعداوة .
وسأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام عن هذه الآية ، فقال : هما الأفجران
من قريش بنو أمية وبنو المغيرة ، فأما بنو أمية فمتعوا إلى حين ، وأما بنو المغيرة
فكفيتموهم يوم بدر .
وقيل : إنهم جبلة بن الأبهم ومن تبعه ( 2 ) من العرب تنصروا ولحقوا بالروم .
[ ودار البوار ] ( 3 ) : دار الهلاك ( 4 ) .
[ وما جعلنا الرؤيا ] ( 5 ) فيه أقوال ( 6 ) :
أحدها : أن المراد بالرؤيا رؤية العين ، وهي الاسراء ( 7 ) ، وسماها فتنة
للامتحان وشدة التكليف . .
وثانيها : أنها رؤيا رآها أنه سيدخل مكة وهو بالمدينة ، فقصدها قصده ( 8 )
المشركون حتى ( 9 ) دخلت على قوم منهم الشبهة . . . ، ثم رجع فدخل في القابل
وظهر صدق الرؤيا .
وثالثها : أن ذلك رؤيا رآها النبي صلى الله عليه وآله ( 10 ) أن قرودا تصعد منبره
وتنزل ، فساءه ذلك واغتم به ، رواه سهل بن سعيد ، عن أبيه . . . وهو المروي
هامش
( 1 ) في ( س ) : قصبوا له .
( 2 ) في مجمع البيان : اتبعوه .
( 3 ) إبراهيم : 29 .
( 4 ) ذكره في مجمع البحرين 3 / 231 ، والصحاح 2 / 598 ، والقاموس 1 / 377 .
( 5 ) الاسراء : 60 .
( 6 ) ذكرها الطبرسي في مجمع البيان 6 / 424 ، بتصرف واختصار .
( 7 ) في المصدر : وهي ما ذكره في أول السورة من اسراء النبي صلى الله عليه وآله وسلم من مكة إلى
بيت المقدس والى السماوات في ليلة واحدة ، إلا أنه لما رأى ذلك ليلا وأخبر بها حين أصبح سماها :
رؤيا .
( 8 ) كذا ، وفي المصدر : فصده . وهو الصواب .
( 9 ) في المجمع جاءت العبارة هكذا : في الحديبية عن دخولها حتى شك قوم ودخلت عليهم الشبهة .
( 10 ) في المصدر زيادة : في منامه .