الخلافة وإحداث ما أحدت .
قوله عليه السلام : لله حكم واقع . . أي ثابت محقق ( 1 ) في علمه تعالى ،
فالحكم يحتمل الدنيوي والأخروي أو سيقع ويتحقق خارجا في الآخرة أو في
الدنيا ، لان مجموعه لم يتحقق بعد وإن تحقق بعضه .
2 - نهج البلاغة ( 2 ) : من كلام له عليه السلام لما بلغه اتهام بني أمية له بالمشاركة في
دم عثمان :
أولم ينه بني ( 3 ) أمية علمها بي عن قرفي ؟ ، أما وزع الجهال سابقتي عن تهمتي ؟
ولما وعظمهم الله به أبلغ من لساني ( 4 ) ، أنا حجيج المارقين ، وخصيم المرتابين ( 5 ) ،
على كتاب الله تعالى تعرض الأمثال ، وبما في الصدور تجازى العباد .
توضيح : قرفه - كضربه - . . أي اتهمه ( 6 ) .
ووزعه عنه : صرفه وكفه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) قال في القاموس 3 / 96 : وقع القول : وجب ، والحق : ثبت .
( 2 ) نهج البلاغة - محمد عبده - 1 / 125 ، صبحي صالح : 102 خطبة : 75 ، بتصرف .
( 3 ) لا توجد في مطبوع البحار : بني .
( 4 ) قال ابن ميثم رحمه الله في شرح قوله عليه السلام : ولما وعظمهم الله به أبلغ من لساني : 2 / 206 :
تعذير لنفسه في عدم ردعه لهم عن الغيبة وأمثالها . . أي إذا كان وعظ الله لهم - مع كونه أبلغ من
كلامي - لا يردعهم ، فكلامي بطريق الأولى ! وزواجر كتاب الله كقوله : [ إن بعض الظن
إثم ] . . . ونحوه من القرآن كثير ، وأراد بلسانه وعظه مجازا إطلاقا لاسم السبب على المسبب .
وانظر ما جاء في شرح ابن أبي الحديد 6 / 169 ، ومنهاج البراعة 1 / 299 ، وغيرهما .
( 5 ) في نهج البلاغة - صبحي صالح - : وخصيم الناكثين .
( 6 ) قاله في القاموس 3 / 184 ، والصحاح 4 / 1415 .
( 7 ) قال في مجمع البحرين 4 / 402 : ووزعته وزعا : كففته فاتزع . . أي كف ، ومنه حديث علي عليه
السلام : أوما وزع الجهال سابقتي عن تهمتي . . أي دفع وكف ، وقال في المصباح المنير 2 / 377 :
وزعته عن الامر أزعه وزعا - من باب وهب - : منعته عنه وحبسته . وقال في النهاية 5 / 180 : . .
لا يزعني . . أي لا يزجرني ولا ينهاني . ولاحظ : القاموس 3 / 93 ، والصحاح 3 / 1297 .