فأدركني ولما أمزق .
قال الصدوق رحمه الله : قال المبرد : قوله : قد جاوز الماء الزبى . . فالزبية
مصيدة الأسد ولا تتخذ إلا في قلة جبل ، وتقول العرب : قد بلغ الماء الزبى ( 1 ) ،
وذلك أشد ما يكون من السبل ، ويقال في العظيم من الامر : قد علا الماء الزبى ،
وبلغ السكين العظم ، وبلغ الحزام الطبيين ، وقد انقطع السلا في البطن ، قال
العجاج : فقد علا الماء الزبى إلى غير . . أي قد جل الامر عن أن يغير أو يصلح .
وقوله : وبلغ الحزام الطبيين . . فإن السباع والطير ( 2 ) يقال لموضع الاخلاف منها
أطباء ( 3 ) واحدها طبي ، كما يقال في الخف والظلف : خلف وضرع ( 4 ) هذا مكان
هذا ، فإذا بلغ الحزام الطبيين فقد انتهى في المكروه ، ومثل هذا من أمثالهم :
التقت حلقتا البطلان ، ويقال : التقت حلقة البطان ( 5 ) .
والحقب ويقال حقب البعير . . إذا صار الحزام في الحقب منه .
مزيد توضيح :
قال في النهاية ( 6 ) : في حديث عثمان : . . أما بعد فقد بلغ السيل الزبي وجاوز
الحزام الطبيين ( 7 ) . . هي جمع زبية وهي الرابية التي لا يعلوها الماء ، وهي من
الأضداد . وقيل : إنما أراد الحفرة . . للسبع ولا تحفر الا في مكان عال من
هامش
( 1 ) ذكر المثل في مجمع الأمثال 1 / 91 ، وفرائد اللآل 1 / 75 ، والمستقصى للزمخشري 2 / 14 .
( 2 ) في ( س ) : الطين .
( 3 ) في ( ك ) : الأطباء .
( 4 ) في المصدر : خف وظلف .
( 5 ) كما يقال ( تلاقت ) ، والمثل يضرب في الحادثة إذا بلغت النهاية ، كما في فرائد اللآل في مجمع الأمثال
2 / 155 ، ومجمع الأمثال للميداني 2 / 221 .
( 6 ) النهاية 2 / 295 ، وانظر : لسان العرب 14 / 353 .
( 7 ) لا توجد في المصدر : وجاوز الحزام الطبيين .