وروى ( 1 ) أيضا ، عن الموفقيات ( 2 ) ، عن ابن عباس ، أنه قال عثمان في
كلامه لعمار - بعد ذكره عليا عليه السلام - : أما إنك من شناتنا ( 3 ) وأتباعهم .
بيان :
أقول : لا يريب عاقل بعد النظر في تلك الأخبار التي رواها أتباع عثمان
وأحباؤه في أنها تدل على أنه كان ينزل أمير المؤمنين عليه السلام منزلة العدو ، ويرى
أتباعه عليه السلام من المبغضين له ، كما هو الواقع والحق ، وكفى بمعاداة أمير
المؤمنين عليه السلام له آية للنفاق وخزيا في الدنيا والآخرة .
وقال في القاموس ( 4 ) : الخمر - بالتحريك - ما واراك من شجر وغيره . .
وجاءنا على خمرة - بالكسر - وخمر - محركة - : في سر ، وغفلة وخفية .
وفي الصحاح ( 5 ) : يقال ( 6 ) للرجل إذا اختل ( 7 ) صاحبه : هو يدب له الضراء
ويمشي له الخمر .
قوله : تشط - بكسر الشين وضمها - . . أي تبعد ( 8 ) .
وفي الصحاح ( 9 ) : تجرم علي فلان . . أي ادعى ذنبا لم افعله ( 10 ) .
قوله عليه السلام : ما أنا ملقى على وضمة . . أي لست بذليل كاللحم
المطروح يأخذ منه من شاء .
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد في شرحه 9 / 11 .
( 2 ) الموفقيات للزبير بن بكار : 608 .
( 3 ) في المصدر : شنائنا .
( 4 ) القاموس 2 / 23 ، وانظر : لسان العرب 4 / 256 - 257 .
( 5 ) الصحاح 2 / 650 .
( 6 ) في ( ك ) : فقال .
( 7 ) في الصحاح : ختل .
( 8 ) كما في القاموس 2 / 368 ، والصحاح 3 / 1137 ، ولسان العرب 7 / 333 .
( 9 ) الصحاح 5 / 1886 .
( 10 ) ومثله في لسان العرب 12 / 91 وغيره .