خيرا فقد أصبنا منه وإن ( 1 ) تك شرا فقد صرف عنا ، حسب آل عمر أن يحاسب
منهم ( 2 ) واحد ويسأل عن أمر أمة محمد صلى الله عليه وآله ، فخرج الناس ( 3 )
ورجعوا إليه ، فقالوا له : لو عهدت عهدا ، فقال : قد كنت أجمعت بعد مقالتي ( 4 )
أن أولي أمركم رجلا هو أحراكم أن يحملكم على الحق - وأشار إلى علي عليه
السلام - فرهقتني غشية فرأيت رجلا دخل ( 5 ) جنة فجعل يقطف ( 6 ) كل غضة
ويانعة فيضمها إليه ويصيرها تحته ، فخفت أن أتحملها حيا وميتا ، وعلمت أن الله
غالب أمره .
ثم قال : عليكم بالرهط الذين قال لهم ( 7 ) رسول الله صلى الله عليه وآله :
إنهم من أهل الجنة ومات وهو راض عن هذه الستة من قريش ( 8 ) : علي ، وعثمان ،
وطلحة ، والزبير ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمن بن عوف ، وقد رأيت أن
أجعلها شورى بينهم ليختاروا لأنفسهم ، ثم قال : إن أستخلف فقد استخلف
من هو خير مني ( 9 ) ، وإن أترك فقد ترك من هو خير مني ( 10 ) ، ولن يضيع الله دينه ( 11 ) ،
ثم قال : أدعوهم لي . . فدعوهم ، فدخلوا عليه وهو ملقى على فراشه يجود بنفسه ،
هامش
( 1 ) في ( س ) : فان .
( 2 ) في تاريخ الطبري زيادة : رجل .
( 3 ) في تاريخ الطبري زيادة : من عنده ثم راحوا له .
( 4 ) في تاريخ الطبري زيادة : لكم .
( 5 ) في تاريخ الطبري : يدخل .
( 6 ) في ( س ) : يغطف . قال في القاموس 3 / 181 : الغطف - محركة - سعة العيش وطول الأشفار
وتثنيها أو كثرة شعر الحاجب . وفي تاريخ الطبري : يقطف ، وهو الظاهر .
( 7 ) لا توجد ، لهم ، في ( س ) . وفي تاريخ الطبري : عنهم .
( 8 ) من قوله : ومات . . إلى من قريش ، لا توجد في تاريخ الطبري ، وجاءت في شرح النهج 1 / 158
هي والتي بعدها من الكلام ، وخلط بين موضعي كلام شارح النهج .
( 9 ) في شرح النهج 1 / 185 زيادة : يعني أبا بكر .
( 10 ) في شرح النهج زيادة : يعني رسول الله ( ص ) .
( 11 ) لا توجد : ولن يضيع الله دينه ، في المصدر .