حزم ، عن أبيه ، عن جده : أن القوم حين اجتمعوا للشورى ، فقالوا فيها وناجى
عبد الرحمن كل ( 1 ) رجل منهم على حده ، ثم قال لعلي : عليك عهد الله وميثاقه لئن
وليت لتعملن ( 2 ) بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة أبي بكر وعمر ، فقال علي عليه
السلام : على عهد الله وميثاقه لئن وليت أمركم لاعملن بكتاب الله وسنة نبيه ،
فقال عبد الرحمن لعثمان كقوله لعلي عليه السلام ، فأجابه : أن نعم . فرد عليهما
القول ثلاثا ، كل ذلك يقول علي عليه السلام كقوله ، ويجيبه عثمان : أن نعم ،
فبايع عثمان عبد الرحمن عند ذلك .
24 - إرشاد القلوب ( 3 ) : عن أبي المفضل بإسناده ، عن أبي رضي الله
عنه : أن عليا عليه السلام وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن
أبي وقاص أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتا ويغلقوا عليهم بابه ويتشاوروا
في أمرهم ، وأجلهم ثلاثة أيام فإن توافق خمسة على قول واحد وأبى رجل منهم قتل
ذلك ( 4 ) ، وإن توافق أربعة وأبى اثنان قتل الاثنان ، فلما توافقوا جميعا على رأي
واحد قال لهم علي بن أبي طالب عليه السلام : إني أحب أن تسمعوا مني ما أقول
لكم ، فإن يكن حقا فاقبلوه وإن يكن باطلا فأنكروه . قالوا : قل .
قال : أنشدكم بالله . . - أو قال : أسألكم بالله - الذي يعلم سرائركم
ويعلم صدقكم إن صدقتم ويعلم كذبكم إن كذبتم ، هل فيكم أحد آمن قبلي
بالله ورسوله وصلى القبلتين قبلي ؟ ! . قالوا : اللهم لا .
قال : فهل فيكم أحد أمر بقول الله عز وجل : [ يا أيها الذين ء امنوا أطيعوا
الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ] ( 5 ) سواي ؟ . قالوا : اللهم لا .
هامش
( 1 ) لا يوجد في المصدر : كل .
( 2 ) في ( س ) لا توجد : لتعملن .
( 3 ) إرشاد القلوب 2 / 51 - 57 ، مع اختلاف يسير لم نشر له لعدم الوثوق بالمطبوع .
( 4 ) في الارشاد زيادة : الرجل .
( 5 ) النساء : 59 .