5 - الإحتجاج ( 1 ) : عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ، قال : كنت جالسا ( 2 ) عند
أبي عبد الله عليه السلام بمكة إذ دخل عليه أناس من المعتزلة فيهم عمرو بن عبيد
و . . ساق الحديث . . إلى أن قال : قال عليه السلام : يا عمرو ! لو أن الأمة
قلدتك أمرها فملكته بغير قتال ولا مؤنة فقيل لك : ولها من شئت ، من كنت
تتولاه ( 3 ) ؟ .
قال : كنت أجعلها شورى بين المسلمين .
قال : بين كلهم ؟ .
قال : نعم .
قال : فسقتهم وخيارهم ؟ .
قال : نعم .
قال : قريش وغيرهم ؟ .
قال : العرب والعجم .
قال : أخبرني ( 4 ) - يا عمرو - أتتولى أبا بكر وعمر وتتبرأ منهما ؟ .
قال : أتولاهما .
قال : يا عمرو ! إن كنت رجلا تتبرأ منهما فإنه يجوز ذلك ( 5 ) الخلاف عليهما ،
وإن كنت تتولاهما فقد خالفتهما ، قد عهد عمر إلى أبي بكر فبايعه ولم يشاور أحدا ،
ثم ردها أبو بكر عليه ولم يشاور أحدا ، ثم جعلها عمر شورى بين ستة فأخرج ( 6 )
منها الأنصار - غير أولئك الستة من قريش - ، ثم أوصى الناس فيهم بشئ ما أراك
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 / 118 - 120 - طبعة النجف - ، و 2 / 362 - طبعة إيران - .
( 2 ) لا توجد : جالسا ، في طبعتي المصدر ولا في ( س ) .
( 3 ) في المصدر بطبعتيه : تولي ، وهو الظاهر . وفي ( س ) : نتولى . قال في القاموس 4 / 401 : وتولاه :
اتخذ وليا ، والامر : قلده .
( 4 ) في الاحتجاج : فأخبرني .
( 5 ) في المصدر : لك ، بدلا من : ذلك .
( 6 ) في الاحتجاج - طبعة إيران - : فخرج .