حين جاء أبو بكر يخطب فاطمة عليها السلام ، فأبى أن يزوجه ، وجاء عمر يخطبها
فأبى أن يزوجه ، فخطبت إليه فزوجني ، فجاء أبو بكر وعمر فقالا : أبيت أن تزوجنا
وزوجته ؟ ! . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما منعتكما وزوجته ، بل الله
منعكما وزوجه ، غيري ؟ ! . قالوا : اللهم لا .
قال : نشدتكم بالله هل سمعتم رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : كل
سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي ، فأي سبب أفضل من سببي ؟
وأي نسب أفضل من نسبي ؟ إن أبي وأبا رسول الله صلى الله عليه وآله لإخوان ،
وإن الحسن والحسين ابني رسول الله صلى الله عليه وآله وسيدي شباب أهل الجنة
ابناي ، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله زوجتي سيدة نساء أهل الجنة ،
غيري ؟ ! . قالوا : اللهم لا .
قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله :
إن الله خلق الخلق ففرقهم فرقتين ، فجعلني في خير الفرقتين ، ثم جعلهم شعوبا
فجعلني في خير شعبة ، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خير قبيلة ، ثم جعلهم بيوتا
فجعلني في خير بيت ، ثم اختار من ( 1 ) أهل بيتي : أنا وعليا وجعفرا ، فجعلني
خيرهم ، فكنت نائما ( 2 ) بين ابني أبي طالب عليه السلام فجاء جبرئيل ومعه ملك
فقال : يا جبرئيل ! إلى أي هؤلاء أرسلت ؟ . فقال : إلى هذا ، ثم أخذ بيدي
فأجلسني ، غيري ؟ ! . قالوا : اللهم لا .
قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد سد رسول الله صلى الله عليه وآله أبواب
المسلمين كلهم ( 3 ) ولم يسد بابي ، فجاءه العباس وحمزة وقالا : أخرجتنا وأسكنته ؟ .
فقال لهما : ما أنا أخرجتكم وأسكنته بل الله أخرجكم وأسكنه ، إن الله عز وجل
هامش
( 1 ) في ( س ) : في .
( 2 ) في ( س ) : قائما .
( 3 ) في الخصال زيادة : في المسجد .