الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ] ( 1 ) .
وقول عثمان لطلحة - وقد تنازعا - : والله إنك أول أصحاب محمد صلى الله
عليه وآله تزوج بيهودية ، فقال طلحة : وأنت والله لقد قلت ما ينجينا هاهنا إلا أن
نلحق بقومنا ( 2 ) .
بيان :
الربو - بالفتح - النفس العالي ( 3 ) .
وأسي على مصيبته - بالكسر - يأسي أسا . . أي حزن ، وقد أسيت لفلان . .
أي حزنت له ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 51 .
( 2 ) ما ذكره شيخنا المصنف - قدس سره - ليست إلا نبذة قليلة وحصة ضئيلة تركها لنا التاريخ الظالم ،
وغفلت عنها أيدي الطغاة الأموية بعد أن حرف القوم الكلم عن مواضعه وأثبتوا ما وافق هواهم
وأهواءهم وتركوا ما لا يروق لهم .
قال الطبري في تاريخه 5 / 108 : إن الواقدي ذكر في سبب مسير المصريين إلى عثمان ونزولهم ذا
خشب أمورا كثيرة منها ما تقدم ذكره ، ومنها ما أعرضت عن ذكره كراهية مني ذكره لبشاعته ! .
وقال في 5 / 113 : قد ذكرنا كثيرا من الأسباب التي ذكر قاتلوه أنهم جعلوها ذريعة إلى قتله
فأعرضنا عن ذكر كثير منها لعلل دعت إلى الاعراض عنها .
وقال في 5 / 232 : إن محمد بن أبي بكر كتب إلى معاوية لما ولي فذكر مكاتبات جرت بينهما
كرهت ذكرها لما فيه مما لا يتحمل سماعه العامة .
وقال في الكامل 3 / 70 : قد تركنا كثيرا من الأسباب التي جعلها الناس ذريعة إلى قتله لعلل
دعت إلى ذلك .
ولنختم الحديث بعد كل ما مر وكل الاجتهادات التي جاءت بها الصحابة أمام النصوص
الصريحة والسنة النبوية الواضحة ، وأن النهي عند السلف ما كان إلا سياسة وقتية ، قد اتخذوا إلههم
هواهم وما هذا إلا لزيغهم عن الصراط ، وتركهم المحجة الواضحة ، وباب مدينة العلم ، ولا نود
ذكر الشواهد الكثيرة جدا لذلك ، انظر ما أدرجه شيخنا الأميني - طاب ثراه - في غديره 8 / 116
وما بعدها من سرد بعض النماذج لذلك .
( 3 ) كما في الصحاح 6 / 2350 ، ولسان العرب 14 / 305 .
( 4 ) ذكره في لسان العرب 14 / 34 ، والصحاح 6 / 2269 ، وانظر : النهاية 1 / 50 .