نكير عائشة
:
وذكر الطبري في تاريخه ( 1 ) والثقفي في تاريخه ( 2 ) ، قال : جاءت عائشة إلى
عثمان ، فقالت : أعطني ما كان يعطيني أبي وعمر ، قال : لا أجد له موضعا في
الكتاب ولا في السنة ، ولكن كان أبوك وعمر يعطيانك عن طيبة أنفسهما ، وأنا لا
أفعل . قالت : فأعطني ميراثي من رسول الله ( ص ) ؟ ! . قال : أو لم تجئ فاطمة
( ع ) تطلب ميراثها من رسول الله ( ص ) ، فشهدت أنت ومالك بن ( 3 ) أوس
البصري أن النبي ( ص ) لا يورث ، وأبطلت حق فاطمة وجئت تطلبينه ؟ ! ، لا
أفعل .
وزاد الطبري ( 4 ) : وكان عثمان متكئا فاستوى جالسا ، وقال : ستعلم فاطمة
أي ابن عم لها مني اليوم ؟ ! ألست وأعرابي يتوضأ ببوله شهدت عند أبيك .
قالا جميعا في تاريخهما : فكان إذا خرج عثمان إلى الصلاة أخرجت قميص
رسول الله صلى الله عليه وآله وتنادي أنه قد خالف صاحب هذا القميص .
وزاد الطبري ( 5 ) يقول : هذا قميص رسول الله صلى الله عليه وآله لم تبل
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 / 140 - 176 ، ولم أجد هذا الحديث هناك ولا الذي يليه بعد أن سبرته أكثر من
مرة وفي عدة طبعات وإن كانت هناك قطعة منه ، ولعل أبا الصلاح في تقريب المعارف أراد
الواقدي ، إذ لم يعتمد في هذا الفصل على الطبري وتاريخه ، ألا تراه يقول في آخر البحث - كما سيأتي - : . .
وأمثال هذه الأقوال وأضعافها المتضمنة للنكير على عثمان من الصحابة أو التابعين منقولة في
جميع التواريخ ، وإنما اقتصرنا على تاريخي الثقفي والواقدي لان لنا إليهما طريقا ، ولئلا يطول
الكتاب ، وفيما ذكرناه كفاية ، ومن أراد العلم بمطابقة التواريخ لما أوردناه من هذين التاريخين
فليتأملها يجدها موافقة . . إلى آخر كلامه أعلى الله مقامه ، وليست العبارة للعلامة المجلسي هنا ،
ولم نحصل عى نسخة تقريب المعارف كما مر .
( 2 ) انظر : تعليقة رقم ( 1 ) .
( 3 ) لا توجد في ( س ) : بن .
( 4 ) انظر : التعليقة السالفة برقم ( 1 ) .
( 5 ) وقريب منه ما في الأنساب للبلاذري : 5 / 88 ، وقد حكاه عن الزهري .