في منزله فلم ( 1 ) أجده وطلبته فوجدته في حائط نائما رأسه تحت نخلة ، فانتظرته
طويلا فلم يستيقظ فكسرت جريدة فاستيقظ ، فقال ما شاء الله أن يقول ، ثم
جاء أبو بكر ، فقال : إئذن لي ، ثم جاء عمر فأمرني أن آذن له ، ثم جاء علي عليه
السلام فأمرني أن آذن له وأبشره بالجنة ، ثم قال : يجيئكم الخامس لا يستأذن ولا
يسلم ، وهو من أهل النار ، فجاء عثمان حتى وثب من جانب الحائط ، ثم قال :
يا رسول الله ! بنو فلان يقابل بعضهم بعضا .
وذكر الواقدي في تاريخه ، عن أبي وائل ، قال : سمعت حذيفة بن اليمان
يقول : لقد دخل عثمان قبره بفجره .
وعنه ، عبد الله بن السائب ، قال : لما قتل عثمان أتى حذيفة وهو بالمدائن ،
فقيل : يا أبا عبد الله ! لقيت رجلا آنفا على الجسر فحدثني أن عثمان قتل ، قال :
هل تعرف الرجل ؟ . قلت : أظنني أعرفه وما أثبته . قال حذيفة : إن ذلك عيثم
الجني ، وهو الذي يسير بالاخبار ، فحفظوا ذلك اليوم فوجدوه قتل في ذلك اليوم ،
فقيل لحذيفة : ما تقول في قتل عثمان ؟ . فقال : هل هو إلا كافر قتل كافرا أو
مسلم ( 2 ) قتل كافرا . فقالوا : أما جعلت له مخرجا ؟ . فقال : الله لم يجعل له مخرجا .
وعنه ، عن حسين بن عبد الرحمن ، قال : قلت لأبي وابل ( 3 ) : حدثنا ، فقد
أدركت ما لم ندرك . فقال : اتهموا على دينكم فوالله ما ماتوا حتى خلطوا ،
لقد قال حذيفة في عثمان : أنه دخل حفرته وهو فاجر .
نكير المقداد
:
وذكر الثقفي في تاريخه ، عن همام بن الحارث ، قال : دخلت مسجد المدينة
فإذا الناس مجتمعون على عثمان وإذا رجل يمدحه ، فوثب المقداد بن الأسود
هامش
( 1 ) في ( ك ) : ولم .
( 2 ) ما أثبتناه نسخة في ( ك ) ، وهو الظاهر . وفي مطبوع البحار : ومسلم .
( 3 ) في ( س ) : وايل .