الله لي ولكم . . فنزل .
قال : وفي رواية قال : الحمد لله . . وعجز عن الكلام .
وفي رواية أنه قال : أول كل مركب صعب ، وإن أبا بكر ( 1 ) وعمر كانا يعدان
لهذا المقام مقالا وأنتم إلي إمام عادل أحوج منكم إلى إمام قائل ، وإن أعش فاتكم
الخطبة على وجهها ، ويعلم الله إن شاء الله تعالى ( 2 ) .
وقال ابن أبي الحديد ( 3 ) في شرح قول أمير المؤمنين عليه السلام : وإنا لأمراء الكلام ، وفينا تنشبت عروقه ، وعلينا تهدلت غصونه . . ( 4 ) إنه روى أبو عثمان في
كتاب البيان والتبيين ( 5 ) ، إن عثمان صعد المنبر فارتج عليه ( 6 ) . فقال : إن أبا بكر
وعمر كانا يعدان لهذا المقام مقالا ، وأنتم إلى إمام عادل أحوج منكم إلى إمام
خطيب ، وسآتيكم ( 7 ) الخطبة على وجهها ( 8 ) . . ثم نزل .
قال : وخطب مروان بن الحكم فحصر ، فقال : اللهم إنا نحمدك
هامش
( 1 ) في ( س ) : وأنا أبا بكر ، وهو غلط .
( 2 ) وبهذا المعنى جاء في الأنساب للبلاذري 5 / 24 ، والطبقات لابن سعد 3 / 43 - ليدن - ، وتاريخ
أبي الفدا 1 / 166 ، وبدائع الصنائع لملك العلماء 1 / 262 .
قال اليعقوبي في تاريخه 2 / 140 : صعد عثمان المنبر وجلس في الموضع الذي كان يجلس فيه
رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ولم يجلس أبو بكر ولا عمر فيه . . . فتكلم الناس في ذلك ،
فقال بعضهم : اليوم ولد الشر .
( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 13 / 13 .
( 4 ) نهج البلاغة - محمد عبده - 2 / 226 ، والدكتور صبحي الصالح : 354 برقم 233 .
قال ابن ميثم في شرحه على النهج 4 / 113 ، وقوله : إنا لأمراء الكلام . . استعار لفظ الامراء
لنفسه ولأهل بيته ملاحظة كونهم مالكين لازمة الكلام يتصرفون فيه تصرف الامراء في ممالكهم .
( 5 ) البيان والتبيان للجاحظ 1 / 272 و 2 / 195 .
( 6 ) قال في القاموس 1 / 190 : الرجرجة : الاضطراب ، كالارتجاج . . والاعياء .
( 7 ) في البيان والمصدر : وستأتيكم .
( 8 ) في البيان والتبيان : الخطب على وجهها وتعلمون إن شاء الله .