ويمنعها مما تمنت صلاتها * وحال لها في دينها وصيام ( 1 )
فهاتان حالانا فهل ( 2 ) أنت راجع * فقد جب ( 3 ) مني كاهل وسنام
فقال عمر : أما ولي إمارة ( 4 ) فلا ، واقطعه أرضا بالبصرة ودارا ، فلما قتل عمر
ركب راحلته ولحق بالمدينة .
قال ( 5 ) : وروى عبد الله بن يزيد ( 6 ) : أن عمر خرج ليلة ( 7 ) يعس فإذا نسوة
يتحدثن ، وإذا هن يقلن : أي فتيان المدينة أصبح ؟ . فقالت امرأة منهن : أبو
ذؤيب والله ، فلما أصبح عمر سأل عنه ، فإذا هو من بني سليم ، وإذا هو ابن عم
نصر بن حجاج ، فأتي ( 8 ) إليه ، فحضر ، فإذا هو أجمل الناس وأملحهم ، فلما نظر
إليه قال : أنت والله ذئبهن ! - ويكررها ( 9 ) ويرددها - لا والذي نفسي بيده لا
تجامعني بأرض أبدا . فقال : يا أمير المؤمنين ! إن كنت لابد مسيري فسيرني حيث
سيرت ابن عمي نصر بن الحجاج ( 10 ) ، فأمر بتسييره إلى بصرة ، فأشخص إليها .
انتهى ما حكاه ابن أبي الحديد .
وقد روى قصة نصر بن حجاج جل أرباب السير ( 11 ) ، وربما عد أحباء عمر
هامش
( 1 ) كذا جاء هذا البيت في المصدر . وفي مطبوع البحار :
وتمعني أم أتمت صلاتها * وحال لها في دينها وصيام
( 2 ) في مطبوع البحار : حالان هل .
( 3 ) قال في الصحاح 1 / 92 : الجب : القطع . . وبعير أجب بين الجبب . . أي مقطوع السنام ، ونحوه
في النهاية 1 / 233 ، والقاموس 1 / 43 ، ومجمع البحرين 2 / 21 .
( 4 ) في المصدر : ولاية .
( 5 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 12 / 30 - 31 .
( 6 ) في المصدور : عبد الله بن بريدة .
( 7 ) في شرح النهج : ليلا .
( 8 ) جاء في المصدر : فأرسل .
( 9 ) في شرح النهج : ذئبها يكررها .
( 10 ) بلا ألف ولام في المصدر .
( 11 ) انظر مثالا : طبقات ابن سعد 3 / 285 ، تاريخ الطبري 4 / 557 ، وغيرهما .