جعلهم شرعا سواء في الماء والكلأ ( 1 ) .
وأجاب قاضي القضاة ( 2 ) وغيره بأنه حماه لابل الصدقة ، وقد روى عنه هذا
الكلام بعينه ، وأنه قال : إنما فعلت ذلك لابل الصدقة ، وقد أطلقته الآن ، وأنا
استغفر الله .
ورد عليهم السيد رضي الله عنه ( 3 ) بأن المروي بخلاف ما ذكر ( 4 ) ، لان
الواقدي روى باسناده ، قال : كان عثمان يحمى الربذة ( 5 ) والسرف ( 6 ) والنقيع ( 7 )
فكان لا يدخل الحمى بعير له ولا فرس ولا لبني أمية ، حتى كان آخر الزمان ،
هامش
( 1 ) كما الأنساب للبلاذري 5 / 37 ، والسيرة الحلبية 2 / 87 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
1 / 67 ، وغيرها .
( 2 ) المغني : 20 - القسم الثاني - : 52 .
( 3 ) في الشافي 4 / 287 ، بتصرف .
( 4 ) في المصدر : ذكره .
( 5 ) قال في مراصد الاطلاع 2 / 601 : الربذة - بفتح أوله وثانيه وذال معجمة مفتوحة - من قرى المدينة
على ثلاثة أميال . . إلى آخره ، وانظر : معجم البلدان 3 / 24 - 25 ، وفيه : وبهذا الموضع قبر أبي ذر
الغفاري رضي الله عنه ، وأمه جندب بن جنادة ، وكان قد خرج إليها مغاضبا لعثمان بن عفان .
( 6 ) السرف - بالفتح ثم الكسر وآخره فاء - : موضع على ستة أميال من مكة ، كما صرح بذلك في مراصد
الاطلاع 2 / 708 ، وانظر ما ذكره في معجم البلدان 3 / 212 . وفي الغدير 8 / 236 والمصدر
والموطأ وغيرها : الشرف - بالمعجمة وفتح الراء - وهي كبد نجد ، وعند البخاري بالسين ، والأول
أظهر ، لاحظ أيضا : معجم البلدان 3 / 12 ، ومراصد الاطلاع 2 / 791 .
( 7 ) النقيع - بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وعين مهملة - قاله في المراصد 3 / 1378 . ثم قال : وقيل :
النقيع : موضع قرب المدينة حماه النبي ( ص ) لخيله وهو غير نقيع الخضمات ، ولاحظ : معجم
البلدان 5 / 301 - 302 . أما البقيع : فلم يأت بدون إضافة إذ هو لغة بمعنى الموضع الذي فيه
أروم الشجر من ضروب شتى ، وبه سمي بقيع الغرقد الذي هو مقبرة أهل المدينة . لاحظ : معجم
البلدان 1 / 473 ، ومراصد الاطلاع 1 / 213 وغيرهما .