أهل النار ، وعبد الله بن أبي سرح على مصر ، ومعاوية بن أبي سفيان على الشام ،
وعبد الله بن عامر البصرة ، وصرف عن الكوفة الوليد ( 1 ) وولاها سعيد بن
العاص .
وكان السبب في صرف الوليد ( 2 ) - على ما روي - أنه ( 3 ) كان يشرب مع
ندمائه ومغنيه من أول الليل إلى الصباح ، فلما أذن المؤذن للصلاة خرج
متفضلا ( 4 ) في غلائله ( 5 ) ، فتقدم على ( 6 ) المحراب في صلاة الصبح فصلى بهم
أربعا ، و ( 7 ) قال : أتريدون أن أزيدكم ؟ ! . وقيل : إنه قال في سجوده - وقد أطال -
الشراب ( 8 ) فأسقني ، فقال له بعض من كان خلفه ( 9 ) : ما تزيد ( 10 ) ؟ لا زادك الله
بخير ، والله ما أعجب إلا ممن بعثك إلينا واليا ، وعلينا أميرا ، وكان هذه القائل
عتاب بن غيلان ( 11 ) الثقفي ( 12 ) .
وخطب الناس الوليد فحصبه ( 13 ) الناس بحصا المدينة ( 14 ) ، وشاع بالكوفة
فعله وظهر فسقه ومداومته شرب الخمر ، فهجم عليه جماعة من المسجد منهم أبو
هامش
( 1 ) في مروج الذهب زيادة : بن عقبة .
( 2 ) في المصدر زيادة : بن عقبة وولاية سعيد .
( 3 ) في المروج : ان الوليد .
( 4 ) في ( س ) : منفضلا .
( 5 ) جاء في حاشية ( ك ) : منفضلا في غلالته . مروج . وفي المصدر : متفضلا في غلائله .
( 6 ) كذا . وفي المصدر : إلى ، وهو الظاهر .
( 7 ) وضع على الواو في ( ك ) رمز نسخة بدل .
( 8 ) في ( ك ) نسخة بدل : الشرب . وفي مروج الذهب : اشرب واسق واسقني .
( 9 ) في نسخة بدل جاءت في ( ك ) : حاضر خلفه . وفي المصدر : خلفه في الصف الأول .
( 10 ) في ( س ) : تريد . وفي المصدر : من الخير ، بدلا من : بخير ، ولا أعجب ، بدلا من : ما أعجب .
( 11 ) جاءت في مروج الذهب : عيلان - بالعين المهملة - .
( 12 ) في ( ك ) نسخة بدل : الأسدي .
( 13 ) جاء في حاشية ( ك ) : وحصب الناس الوليد بحصى المسجد . . مروج . حصب : أي رمى .
( 14 ) في مروج الذهب : بحصباء المسجد . وهنا سقط كثير راجع المصدر . وفيه : وأشاعوا .