عن حبيش بن المعتمر ، قال : دخلت على أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقلت :
السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، كيف
أمسيت ؟ . قال : أمسيت محبا لمحبنا ومبغضا لمبغضنا ،
وأمسى محبنا مغتبطا برحمة من الله كان ينتظرها وأمسى
عدونا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار ، فكأن ذلك
الشفا قد انهار به في نار جهنم ، وكأن أبواب الرحمة قد
فتحت لأهلها ، فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم ، والتعس
لأهل النار والنار لهم .
يا حبيش ! من سره أن يعلم أمحب لنا أم مبغض
فليمتحن قلبه ، فإن كان يحب وليا لنا فليس بمبغض
لنا ، وإن كان يبغض وليا لنا فليس بمحب لنا . إن الله
تعالى أخذ الميثاق لمحبينا بمودتنا وكتب في الذكر اسم
مبغضنا ، نحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء .
بحار الأنوار : 27 / 53 - 54 - حديث ( 6 )
المجالس : 197
بحار الأنوار — صفحة مقدمة المحقق 9
مساهمون: العلامة المجلسي
صمقدمة المحقق ٩