غير ذلك من غصب حق فاطمة عليها السلام وما جرى من المشاجرات بينه عليه
السلام وبينهم كما مر وسيأتي ، وأشباه ذلك إيذاء له عليه السلام وإعلان لبغضه
وعداوته وشتم له .
وسيأتي ( 1 ) أخبار متواترة من طرق الخاص والعام تدل على كفر من سبه
ونفاق من أبغضه وعاداه ، وأنه عدو الله وعدو رسوله صلى الله عليه وآله ، ولا ريب
أن لهم بدفع أحد عن ( 2 ) مقامه اللائق به وحطه عن درجته وإتيان ما ينافي احترامه
من أشنع المعاداة ، مع أنه قال عمر : إذن نضرب عنقك ، وكذبه عليه السلام في
دعوى المؤاخاة . .
ولا يريب ذو مسكة من العقل في أن الكافر والمنافق ومن يحذو حذوهما لا
يصلحان لخلافة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله .
55 - وقد روى في المشكاة ( 3 ) - الذي هو من أصولهم المتداولة اليوم - عن
زر بن حبيش ( 4 ) قال : قال لي ( 5 ) علي رضي الله عنه : والذي فلق الحبة وبرأ
النسمة إنه لعهد إلي النبي الأمي صلى الله عليه وآله ( 6 ) أن لا يحبني إلا مؤمن ولا
يبغضني إلا منافق ( 7 ) .
56 - وروى - أيضا ( 8 ) - بأسانيد ، عن أم سلمة ، قالت : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : لا يجب عليا عليه السلام منافق ولا يبغضه مؤمن .
هامش
( 1 ) كذا ، وانظر : بحار الأنوار 39 / 246 - 332 .
( 2 ) في ( س ) : من ، بدلا من : عن .
( 3 ) مشكاة المصابيح 3 / 242 حديث 6079 [ الأولى : 563 ] ، وانظر لمزيد الاطلاع : الغدير
3 / 183 .
( 4 ) في ( ك ) : زرين جيش ، وهو سهو .
( 5 ) لا توجد : لي ، في المشكاة .
( 6 ) في المشكاة : . . لعهد النبي ( ص ) إلي - بتقديم وتأخير - .
( 7 ) جاء في ( ك ) : منافق ، بدلا من : كافر ، على أنه نسخة .
( 8 ) في المشكاة 3 / 245 حديث 6091 [ الأولى : 564 ] ، وانظر : الغدير 3 / 185 .