19 - نهج البلاغة ( 1 ) : قال عليه السلام : لنا حق فإن أعطيناه ( 2 ) وإلا ركبنا أعجاز
الإبل وإن طال السرى ( 3 ) .
وهذا القول ( 4 ) من لطيف الكلام وفصيحه ، ومعناه إنا ان لم نعط حقنا كنا
أذلاء ، وذلك إن الرديف يركب عجز البعير ، كالعبد والأسير ومن يجري
مجراهما ( 5 ) .
20 - نهج البلاغة ( 6 ) : ومن خطبة له عليه السلام : وناظر قلب اللبيب به يبصر
أمده ، ويعرف غوره ونجده . داع دعا ، وراع رعى ، فاستجيبوا للداعي ( 7 ) ،
واتبعوا الراعي ، قد خاضوا بحار الفتن ، وأخذوا بالبدع دون السنن ، وأرز
المؤمنون ، ونطق الضالون المكذبون ، نحن الشعار والأصحاب ( 8 ) ، والخزنة
والأبواب ( 9 ) ، ولا تؤتى البيوت إلا من أبوابها ، فمن أتاها من غير أبوابها سمي
سارقا .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة - محمد عبده - 4 / 142 ، صبحي صالح : 472 ، الكلمة برقم : 22 .
( 2 ) في ( س ) : أعطينا .
( 3 ) إلى هنا كلامه عليه السلام ، وما يأتي من السيد الرضي - رحمه الله - .
( 4 ) لا يوجد : القول ، في المصدر .
( 5 ) جاء أيضا في مجمع البحرين 4 / 24 ، وقال في النهاية 3 / 185 : ومنه حديث علي [ عليه السلام ] :
لنا حق إن نعطه نأخذه وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل وإن طال السرى . . الركوب على أعجاز
الإبل شاق . . أي إن منعنا حقنا ركبنا مركب المشقة صابرين عليها وإن طال الأمد ، وقيل : ضرب
أعجاز الإبل مثلا لتأخره عن حقه الذي كان يراه له وتقدم غيره عليه ، وإنه يصبر على ذلك وإن
طال أمده .
( 6 ) نهج البلاغة - محمد عبده - 2 / 43 - 45 ، صبحي صالح : 215 - 216 ، خطبة 154 .
( 7 ) في ( ك ) : الداعي .
( 8 ) الشعار ما يلي شعر الجسد من اللباس . قاله في مجمع البحرين 3 / 349 ، والمراد بطانة النبي صلى
الله عليه وآله وسلم .
( 9 ) في طبعة صبحي صالح من النهج : والأصحاب .