تدل على سبيل الحق ، ولكن عميتم عنها ، ولا يخفى لطف ضم الكتم مع
الوسمة ، إذ الكتم - بالتحريك - نبت يخلط بالوسمة يختضب به ( 1 ) .
قوله عليه السلام : ولقد نبئت بهذا المقام . . أي أنبأني الرسول صلى الله
عليه وآله بهذه البيعة وبنقض هؤلاء بيعتي .
قوله عليه السلام : شمس . . هو بالضم : جمع شموس ، وهي الدابة تمنع
ظهرها ولا تطيع راكبها ، وهو مقابل الذلول ( 2 ) ، فشبه عليه السلام الخطايا بخيل
صعاب إذا ركبها الناس لا يستطيعون منعها عن أن توردهم المهالك ، والتقوى
بمطايا زلل ( 3 ) مطيعة منقادة أزمتها بيد ركابها ( 4 ) يوجهونها حيث ما يريدون .
وقوله عليه السلام : وأعطوا أزمتها . . على البناء المفعول [ كذا ] . . أي
أعطاهم من أركبهم أزمتها ، ويمكن أن يقرأ على البناء للفاعل . . أي أعطي
الركاب أزمة المطايا إليها ، فهن لكونهن ذللا لا يخرجن عن طريق الحق إلى أن
يوصلن ركابهن إلى الجنة .
والتقحم : الدخول في الشئ مبادرة من غير تأمل ( 5 ) .
قوله عليه السلام : بسلام . . أي سالمين من العذاب ، أو مسلما عليكم ،
هامش
( 1 ) ذكره في النهاية 4 / 150 ، ولسان العرب 12 / 508 .
( 2 ) قاله في مجمع البحرين 4 / 80 ، وقريب منه في القاموس 3 / 379 ، والصحاح 4 / 1071 ، ولسان
العرب 6 / 113 .
( 3 ) كذا ، والظاهر : ذلل .
( 4 ) في ( ك ) نسخة : راكبها ، ثم كتب : ظاهرا .
أقول : لا معنى للاستظهار كما يظهر من السياق .
( 5 ) كما ذكره في النهاية : 4 / 18 ، والقاموس 4 / 161 ، وغيرهما .