قال : بل أنت .
قال : فأنشدك بالله أنت الذي أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بفتح بابه في
مسجده حين أمر بسد جميع بابه - أبواب أصحابه وأهل بيته ( 1 ) - وأحل له فيه ما أحله الله
له ( 2 ) ، أم أنا ؟
قال : بل أنت .
قال : فأنشدك بالله أنت الذي قدم بين يدي نجواه لرسول الله ( 3 ) صلى الله عليه
وآله صدقة فناجاه ، أم أنا - إذ عاتب الله عز وجل قوما فقال : [ أأشفقتم أن تقدموا
بين يدي نجويكم صدقات ] ( 4 ) الآية ( 5 ) - ؟
قال : بل أنت .
قال : فأنشدك بالله أنت الذي قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وآله - لفاطمة :
هامش
( 1 ) لفظ : أبواب أصحابه وأهل بيته ، لم يرد في بعض النسخ ، كما ولم يرد لفظ : بابه ، في المصدر .
( 2 ) أخرج هذا الحديث بأسانيد جمة صحاح وحسان عن جمع من الصحابة تربو عدتهم على عدد ما
يحصل به التواتر .
فقد جاء الحديث في : مسند أحمد 4 / 369 ، الخصائص للنسائي : 13 ، مستدرك الصحيحين
3 / 125 ، مجمع الزوائد 9 / 114 ، فتح الباري 7 / 12 ، وغيرها كثير .
وقد فصل الحديث شيخنا الأميني في حديث سد الأبواب في موسوعته الغدير 3 / 202 - 210 ،
فراجع .
( 3 ) في المصدر : نجوى رسول الله .
( 4 ) المجادلة : 13 .
( 5 ) نقل الشيخ العلامة الأردبيلي قدس سره في حديقته 2 / 63 : أن الثعلبي والواقدي والنيشابوري
وغيرهم ذكروا في تفاسيرهم : أن آية النجوى لم يعمل بها غير علي عليه السلام ، وذكره أيضا ابن
المغازلي في مناقبه .
ونقل في كشف الغمة أنه ذكر عن كتاب الجمع بين الصحاح الستة : أن عليا عليه السلام قال :
إن في القرآن آية لم يعمل بها أحد غيري .
وذكر الفخر الرازي في تفسيره توجيها لعدم عمل مثل أبي بكر وعمر بالآية .
وهو أظهر مصداق لأسوئية العذر من الذنب .
والنيشابوري قال في تفسيره : إن هذا التوجيه ليس له وجه إلا التعصب والعناد .