من السيد رحمه الله ، والنسخة المقروءة عليه ( 1 ) كانت متعددة ، فلعله عدل في
بعضها عن الكناية لزوال الخوف ، ويمكن أن تكون التقية من النسخ ، ويدل على
أن الكناية ليست من لفظه عليه السلام أن قاضي القضاة في المغني ( 2 ) تصدى لدفع
دلالة تعبيره ( 3 ) عليه السلام عن أبي بكر بابن أبي قحافة دون الألقاب المادحة على
استخفاف به ، بأنه : قد كانت العادة في ذلك الزمان أن يسمي أحدهم صاحبه
ويكنيه ويضيفه إلى أبيه ، حتى كانوا ربما قالوا ( 4 ) لرسول الله صلى الله عليه [ وآله ] :
يا محمد ( 5 ) ! فليس في ذلك استخفاف ولا دلالة على الوضع .
فأجاب السيد رضي الله عنه بما في الشافي ( 6 ) عنه : بأنه ليس ذلك صنع من
يريد التعظيم والتبجيل ، وقد كانت لأبي بكر عندهم من الألقاب الجميلة ما
يقصد إليه من يريد تعظيمه ، وقوله ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان ( 7 ) ينادى
باسمه ، فمعاذ الله ، ما كان ينادي باسمه إلا شاك فيه ، أو جاهل من طغام ( 8 )
الاعراب ( 9 ) . وقوله : إن ذلك عادة العرب . . فلا شك أن ذلك عادتهم فيمن ( 10 )
لا يكون له من الألقاب أفخمها وأعظمها كالصديق . . ونحوه .
وانه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى . . الواو للحال ، وقطب
هامش
( 1 ) في مطبوع البحار هنا نسخة بدل وهي : والنسخة المعروضة عليه . . وقد وضع بعدها في ( ك ) رمز :
صح .
( 2 ) المغني - الجزء المتمم العشرين - : 295 .
( 3 ) في ( س ) : تغييره .
( 4 ) في المصدر : نادوا .
( 5 ) في المغني : باسمه .
( 6 ) الشافي : 215 حجرية [ الطبعة الجديدة 3 / 268 ] .
( 7 ) لا توجد : كان ، في المصدر .
( 8 ) قال في الصحاح 5 / 1975 : الطغام : أوغاد الناس . . الواحد والجمع فيه سواء ، والطغام أيضا :
رذال الطير . وقال فيه 2 / 552 : الوغد : الرجل الدنئ الذي يخدم بطعام بطنه .
( 9 ) جاء في المصدر هنا : الذين لا يعرفون ما يجب عليهم في هذا الباب .
( 10 ) في المصدر : فلا شك في أن هذه عادة القوم فيمن . .