فانظر أيها العاقل المنصف بعين البصيرة ! فيما اشتمل عليه تلك ( 1 ) الأخبار الكثيرة
التي أوردوها في كتبهم المعتبرة عندهم من حكم سيدة النساء صلوات الله
عليها - مع عصمتها وطهارتها - باغتصابهم للخلافة وأنهم أتباع الشيطان ، وأنه
ظهر فيهم حسيكة النفاق ، وأنهم أرادوا إطفاء نور الدين ، وإهماد سنن سيد
المرسلين صلوات الله عليه وآله أجمعين ، وانهم آذوا أهل بيته وأضمروا لهم
العداوة . . وغير ذلك مما اشتملت عليه الخطبة الجليلة . . ( 2 ) ! .
فهل يبقى بعد ذلك شك في بطلان خلافة أبي بكر ونفاقه ونفاق أتباعه ؟ ! .
ثم إنها عليها السلام حكمت بظلم أبي بكر في منعها الميراث صريحا بقولها
عليها السلام : لقد جئت شيئا فريا ( 3 ) ، ودعت الأنصار إلى قتاله ، فثبت جواز
قتله ، ولو كان إماما لم يجز قتله .
ثم انظر إلى هذا المنافق كيف شبه أمير المؤمنين وسيد الوصيين وأخا سيد
المرسلين وزوجه الطاهرة : بثعالة شهيده ذنبه ، وجعله مربا لكل فتنة ، ثم إلى موت
فاطمة صلوات الله عليها ساخطة على أبي بكر مغضبة عليه منكرة لإمامته ، والى
إنكار أبي بكر كون فدك خالصة لرسول الله صلى الله عليه وآله مع كونه مخالفا للآية
والاجماع وأخبارهم ، والى أنه انتزع فدك من يد وكلاء فاطمة وطلب منها الشهود ،
مع أنها لم تكن مدعية ، فحكم بغير حكم الله وحكم الرسول صلى الله عليه وآله
وصار بذلك من الكافرين بنص القرآن ، والى طلب الشاهد من المعصومة ورد
هامش
( 1 ) لا توجد : تلك ، في ( س ) .
( 2 ) مرت جملة من مصادرها ونزيد هاهنا : كفاية الأثر : 198 ، البحار 36 / 352 ، 43 / 148 ،
170 ، 197 ، والمناقب 2 / 50 طبعة النجف ، الاحتجاج 1 / 107 [ طبعة قم ] ، و 1 / 145 [ طبعة
النجف ] ، العوالم 11 / 226 ، وراجع خطبة الصديقة الطاهرة سلام الله عليها وعلى أبيها وبعلها
وبنيها فقد أوردها المخالف والمؤالف وقد مرت ، وانظر : بيت الأحزان : 115 [ طبعة قم ] ، والسقيفة
وفدك للجوهري : 137 [ طبعة طهران ] ، والغدير 2 / 61 ، و 3 / 175 وما بعدها ، ودلائل
الإمامة : 45 ، وكتاب سليم بن قيس الهلالي : 249 وغيرها .
( 3 ) ولعلها اقتباس مما جاء في سورة مريم : 27 .