دلالة الآية على اختصاص ذي القربى بسهم خاص سواء كان هو سدس الخمس
- كما ذهب إليه أبو العالية وأصحابنا ورووه عن أئمتنا عليهم السلام - ، وهو
الظاهر من الآية - كما اعترف به البيضاوي ( 1 ) وغيره - ، أو خمس الخمس لاتحاد
سهم الله وسهم رسوله صلى الله عليه وآله ، وذكر الله للتعظيم كما زعم ابن عباس
وقتادة وعطاء ( 2 ) ، أو ربع الخمس والأرباع الثلاثة الباقية للثلاثة الأخيرة كما زعمه
الشافعي ( 3 ) ، وسواء كان المراد بذي القربى أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله في
حياته وبعده الامام من أهل البيت عليهم السلام - كما ذهب إليه أكثر أصحابنا ( 4 ) -
أو جميع بني هاشم كما ذهب إليه بعضهم ( 5 ) .
وعلى ما ذهب إليه الأكثر بكون دعوى فاطمة عليها السلام نيابة عن أمير
المؤمنين عليه السلام تقية ، أو كان المراد بني هاشم وبني المطلب كما زعمه
الشافعي ( 6 ) ، أو آل علي وعقيل وآل عباس وولد الحارث بن عبد المطلب كما قال
أبو حنيفة ( 7 ) .
وعلى أي حال ، فلا ريب أيضا في أن الظاهر من الآية تساوي الستة في
السهم ، ولم يختلف الفقهاء في أن إطلاق الوصية والأقوال لجماعة معدودين يقتضي
التسوية لتساوي النسبة ، ولم يشترط الله عز وجل في ذي القربى فقرا أو مسكنة بل
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي 1 / 384 .
( 2 ) كما نسبه إليهم الفخر الرازي في التفسير الكبير 15 / 165 ، وانظر : الدر المنثور للسيوطي 2 / 335
وما بعدها ، والكشاف 2 / 221 وما يليها ، ومجمع البيان 4 / 543 - 545 وغيرها .
( 3 ) المنقول عن الشافعي تقسيمه للخمس إلى خمسة أقسام ، كما صرح بذلك في بداية المجتهد
1 / 407 ، ولاحظ : السراج الوهاج : 351 ، وجواهر الكلام 16 / 89 .
( 4 ) كما صرح بذلك في الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية 2 / 78 - 82 ، وجامع المقاصد 3 / 53 -
55 والحدائق الناضرة 12 / 369 - 378 ، ومستمسك العروة الوثقى 9 / 567 - 596 وغيرها ،
ولاحظ روايات الباب في كتاب وسائل الشيعة 9 / أبواب قسمة الخمس .
( 5 ) كما نص عليه صاحب الجواهر في موسوعته 16 / 86 - 89 وغيره .
( 6 ) ونص عليه في السراج الوهاج : 351 ، وصاحب الجواهر 16 / 87 وغيرهما .
( 7 ) قاله في التفسير الكبير 15 / 166 وغيره .