فضحك وقال : بعلي بن أبي طالب عليه السلام .
قلت : أهذا الكلام كله لعلي عليه السلام ؟ ! .
قال ( 1 ) : نعم إنه الملك يا بني ! .
قلت : فما مقالة الأنصار ؟ .
قال : هتفوا بذكر علي فخاف من اضطراب الامر عليه ( 2 ) فنهاهم .
فسألته عن غريبه .
فقال : ما هذه الرعة ( 3 ) - بالتخفيف - أي : الاستماع والاصغاء ( 4 ) .
والقالة : القول ( 5 ) .
وثعالة : اسم للثعلب ( 6 ) علم غير مصروف ، مثل ذؤالة للذئب .
وشهيده ذنبه . . أي : لا شاهد على ما يدعي إلا بعضه وجزء منه ، وأصله
مثل ، قالوا : إن الثعلب أراد أن يغري الأسد بالذئب ، فقال : إنه أكل الشاة التي
أعددتها لنفسك ، قال ( 7 ) : فمن يشهد لك بذلك ؟ فرفع ذنبه وعليه دم ، وكان
هامش
( 1 ) في شرح النهج : لعلي يقوله . قال .
( 2 ) في المصدر : عليهم .
( 3 ) في المصدر : أما الرعة .
( 4 ) قال في النهاية 5 / 174 : الورع في الأصل : الكف عن المحارم والتحرج منه ، ثم قال : ثم استعير
للكف عن المباح والحلال .
وقال في القاموس 3 / 93 : الورع - محركة - : التقوى ، وقد ورع - كورث ، ووجل ، ووضع ،
وكرم - وراعة ، وورعا ويحرك ، ووروعا ويضم : تحرج : والاسم الرعة . . والرعة - بالكسر - :
الهدى وحسن الهيئة أو سوءها - ضد - والشأن .
أقول : يحتمل أن يكون المعنى ما هذه الهدي والطريقة منكم إلى كل قالة ، وحيث كانت
طريقتهم في هذا المورد الاستماع والاصغاء قيل : الرعة : الاستماع والاصغاء .
( 5 ) كما في النهاية 4 / 123 ، والقاموس 4 / 42 ، وغيرهما .
( 6 ) في شرح النهج : الثعلب .
قال في القاموس 3 / 342 : ثعالة كثمامة : أنثى الثعالب .
( 7 ) في المصدر : أنه قد كل الشاة التي كنت قد أعددتها لنفسك وكنت حاضرا ، قال .