الواضحة الدالة على وجوده سبحانه ، والضمير ( في ظلمها ) راجع إلى الأمم ،
والضميران التاليان له يمكن ارجاعهما إليها والى القلوب والابصار .
والظلم - بضم الظاء وفتح اللام - جمع ظلمة ( 1 ) استعيرت هنا للجهالة .
والبهم جمع بهمة - بالضم - وهي مشكلات الأمور ( 2 ) .
وجلوت الامر . . أو ضحته وكشفته ( 3 ) .
والغمم جمع غمة يقال أمر غمة أي مبهم ملتبس ( 4 ) ، قال الله تعالى : [ ثم
لا يكن أمركم عليكم غمة ] ( 5 ) ، قال أبو عبيدة : مجازها ظلمة وضيق ( 6 ) ، وتقول :
غممت الشئ : إذا غطيته وسترته ( 7 ) .
والعماية : الغواية واللجاج ، ذكره الفيروزآبادي ( 8 ) .
واختيار . . أي من الله له ما هو خير له ، أو باختيار منه صلى الله عليه وآله
ورضى وكذا الايثار ، والأول أظهر فيهما .
بمحمد صلى الله عليه وآله عن تعب هذه الدار . . لعل الظرف متعلق
بالايثار بتضمين معنى الضنة أو نحوها ، وفي بعض النسخ : محمد - بدون الباء -
فتكون الجملة استينافية أو مؤكدة للفقرة السابقة ، أو حالية بتقدير الواو ، وفي
بعض كتب المناقب القديمة : فمحمد صلى الله عليه وآله ، وهو أظهر ، وفي رواية
كشف الغمة : رغبته بمحمد صلى الله عليه وآله عن تعب هذه الدار ، وفي رواية
هامش
( 1 ) كذا في مجمع البحرين 6 / 109 ، ولسان العرب 12 / 377 .
( 2 ) انظر : لسان العرب 12 / 57 ، والنهاية 1 / 167 ، وغيرهما .
( 3 ) كما في النهاية 1 / 290 ، لسان العرب 14 / 150 .
( 4 ) قاله في القاموس 4 / 157 ، والصحاح 5 / 1998 ، وغيرهما .
وذكر جمعه في مجمع البحرين 6 / 128 .
( 5 ) يونس : 71 .
( 6 ) جاء في لسان العرب 12 / 442 ، والصحاح 6 / 128 .
( 7 ) كما في النهاية 3 / 388 ، والصحاح 5 / 1998 ، ومجمع البحرين 6 / 128 ، وتاج العروس 5 / 8 .
( 8 ) في القاموس 4 / 366 ، وقارن ب : لسان العرب 15 / 97 .