ثم انكفأت عليها السلام - وأمير المؤمنين عليه السلام يتوقع رجوعها إليه
ويتطلع طلوعها عليه - فلما استقرت بها الدار ، قالت لأمير المؤمنين عليه السلام :
يا بن أبي طالب عليك السلام ( 1 ) : اشتملت شملة الجنين ، وقعدت حجرة
الظنين ، نقضت قادمة الأجدل ، فخانك ريش الأعزل ، هذا ابن أبي قحافة
يبتزني نحيلة ( 2 ) أبي وبلغة ( 3 ) ابني ، لقد أجهر ( 4 ) في خصامي ، وألفيته ألد في
كلامي ، حتى حبستني قيلة نصرها ، والمهاجرة وصلها ، وغضت الجماعة دوني
طرفها ، فلا دافع ولا مانع ، خرجت كاظمة ، وعدت راغمة ، أضرعت خدك يوم
أضعت حدك ، افترست الذئاب وافترشت التراب ، ما كففت قائلا ، ولا أغنيت
باطلا ( 5 ) ، ولا خيار لي ، ليتني مت قبل هنيئتي ( 6 ) ، ودون زلتي ( 7 ) ، عذيري الله
منك ( 8 ) عاديا ، ومنك حاميا ، ويلاي ! في كل شارق ( 9 ) ، مات العمد ، ووهت ( 10 )
العضد ، شكواي إلى أبي ، وعدواي إلى ربي ، اللهم أنت أشد ( 11 ) قوة وحولا ،
واحد ( 12 ) بأسا وتنكيلا .
هامش
( 1 ) لا يوجد : عليك السلام ، في المصدر ، وهو الظاهر .
( 2 ) في المصدر : نحلة .
( 3 ) خ . ل : بليغة ، جاءت على مطبوع البحار .
( 4 ) في المصدر : اجهد .
( 5 ) في الاحتجاج : طائلا .
( 6 ) في ( ك ) نسخة بدل : هنتي . ولعله : هينتي ، كما جاءت لغة ، ويأتي من المصنف طاب ثراه ذكرها ،
وسلف منا بيانها .
( 7 ) في المصدر : ذلتي ، وهو الظاهر .
( 8 ) في الاحتجاج : منه .
( 9 ) هنا سقط جاء في المصدر : ويلاي في كل غارب .
( 10 ) في المصدر : ووهن .
( 11 ) في الاحتجاج : انك أشد منهم .
( 12 ) في المصدر : وأشد ، بدلا من : وأحد .