مات محمد صلى الله عليه وآله ، فخطب جليل استوسع وهنه ( 1 ) ، واستنهر فتقه ،
وانفتق رتقه ، واظلمت الأرض لغيبته ، وكسفت ( 2 ) النجوم لمصيبته ، واكدت الآمال ،
وخشعت الجبال ، وأضيع الحريم ، وأزيلت الحرمة ( 3 ) عند مماته ، فتلك والله النازلة
الكبرى ، والمصيبة العظمى ، لا ( 4 ) مثلها نازلة ، ولا بائقة عاجلة ، أعلن بها كتاب
الله جل ثناؤه في أفنيتكم في ( 5 ) ممساكم ومصبحكم ، ( 6 ) هتافا ( 7 ) وصراخا ، وتلاوة
وألحانا ، ولقبله ما حل ( 8 ) بأنبياء الله ورسله ، حكم فصل وقضاء حتم : [ وما محمد
إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن
ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ] ( 9 ) .
إيها بني قيلة ! أأهضم تراث أبي ( 10 ) وأنتم بمرأى مني ومسمع ، ومبتد ( 11 )
ومجمع ؟ ، تلبسكم الدعوة ، وتشملكم الخبرة ، وأنتم ذا ( 12 ) العدد والعدة ، والأداة
والقوة ، وعندكم السلاح والجنة ، توافيكم الدعوة فلا تجيبون ، وتأتيكم الصرخة
فلا تغيثون ، وأنتم موصوفون بالكفاح ، معروفون بالخير والصلاح ، والنجبة التي
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وقد تقرأ في المطبوع من البحار : وهيه ، كما جاء في بيانه قدس سره ، والوهي :
الشق في الشئ ، كما نص عليه في القاموس 4 / 402 .
( 2 ) في المصدر زيادة : الشمس والقمر وانتثرت النجوم .
( 3 ) خ . ل : رحمه ، جاءت على مطبوع البحار .
( 4 ) في ( س ) : الا .
( 5 ) في المصدر : وفي .
( 6 ) في المصدر زيادة : يهتف في أفنيتكم .
( 7 ) في طبعة النجف من الاحتجاج : يهتف في أفنيتكم هتافا . .
( 8 ) في ( س ) : حلت .
( 9 ) آل عمران : 144 .
( 10 ) في ( ك ) وضع على : أبي رمز نسخة بدل . وفي ( س ) : أبيه - بوصل هاء الوقف - .
( 11 ) في المصدر : منتدى .
( 12 ) في الاحتجاج : ذوو ، وهو الصحيح .