فقال أبو بكر : فان عائشة تشهد وعمر أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه
وآله وهو يقول : النبي ( 1 ) لا يورث .
فقالت : هذا أول شهادة زور شهدا بها ( 2 ) ، وان لي بذلك شهودا بها في
الاسلام ، ثم قالت : فان فدك إنما هي صدق بها علي رسول الله صلى الله عليه
وآله ، ولي بذلك بينة .
فقال لها : هلمي ببينتك . قال : فجاءت بأم أيمن وعلي عليه السلام ، فقال
أبو بكر : يا أم أيمن ! إنك سمعت من رسول الله ( ص ) يقول في فاطمة ؟ فقالت :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ( 3 ) ،
ثم قالت أم أيمن : فمن كانت سيدة نساء أهل الجنة تدعي ما ليس لها ؟ ! وأنا
امرأة من أهل الجنة ما كنت لأشهد بما لم أكن سمعت ( 4 ) من رسول الله صلى الله
عليه وآله ، فقال عمر : دعينا يا أم أيمن من هذه القصص ، بأي شئ تشهدين ؟ .
فقالت : كنت جالسة في بيت فاطمة عليها السلام ورسول الله صلى الله
عليه وآله جالس حتى نزل عليه جبرئيل ، فقال : يا محمد ! قم فان الله تبارك وتعالى
أمرني أن أخط لك فدكا بجناحي ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله مع جبرئيل
هامش
( 1 ) في المصدر : إن النبي .
( 2 ) في ( س ) : به .
( 3 ) انظر : صحيح البخاري ، باب مناقب فاطمة عليها السلام 5 / 29 ، وحكاه في العمدة لابن
البطريق : 384 .
وقد ورد الحديث بمضامين مختلفة ، منها : فاطمة سيدة نساء العالمين ، كما في الصحيح البخاري
كتاب الاستئذان ، باب 43 ، وصحيح مسلم ، كتاب فضائل الصحابة حديث 98 و 99 ،
وطبقات ابن سعد ، القسم الثاني من 2 / 40 و 8 / 17 ، ومسند أحمد 3 / 135 .
ومنها : فاطمة من أفضل نساء أهل الجنة ، كما في سنن الترمذي ، كتاب المناقب ، باب 30
و 60 و 63 ، ومسند أحمد 1 / 293 و 3 / 64 و 80 و 135 و 5 / 391 ، ومسند الطيالسي حديث
1374 .
( 4 ) في بعض النسخ والمصدر : ما كنت لأشهد إلا بما سمعت ، وفي نسخة أخرى : فقالت سمعت ،
كما في ( س ) .