فقلت : يا رسول الله ! أضحك وبكاء في ساعة واحدة ؟ ! .
قال : نعم ، أما ضحكي ففرحت بقلع علي باب خيبر ، وأما بكائي فلعلي
عليه السلام ، فإنه ما قلعه إلا وهو صائم مذ ثلاثة أيام على الماء القراح ، ولو كان
فاطرا على طعام لدحا به ( 1 ) من وراء السور .
38 - أمالي الطوسي ( 2 ) : هذا حديث وجدته بخط بعض المشايخ رحمهم الله ، ذكر
أنه وجده في كتاب لأبي غانم الأعرج ( 3 ) - وكان مسكنه بباب الشعير - وجد بخطه
على ظهر كتاب له حين مات ، وهو :
أن عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة عليها السلام فرأتها باكية ، فقالت
لها : بأبي أنت وأمي ما الذي يبكيك ؟ فقالت لها : أسائلتي ( 4 ) عن هنة ( 5 ) حلق بها
الطائر وحفي ( 6 ) بها السائر ، ورفعت إلى السماء أثرا ( 7 ) ورزئت في الأرض خبرا : إن
قحيف تيم وأحيول عدي جاريا ( 8 ) أبا الحسن في السباق ، حتى إذا تفريا ( 9 ) بالخناق
أسرا له الشنان ، وطوياه الاعلان ، فلما خبا نور الدين وقبض النبي الأمين نطقا
بفورهما ، ونفثا بسور هما ، وأدلا بفدك ، فيالها كم من ملك ملك ( 10 ) ، إنها عطية
الرب الاعلى للنجي الأوفى ، ولقد نحلنيها للصبية السواغب من نجله ونسلي ،
وإنها لبعلم الله ( 11 ) وشهادة أمينه ، فان انتزعا مني البلغة ومنعاني اللمظة
هامش
( 1 ) أي : لرمي به ، انظر : الصحاح 6 / 2334 .
( 2 ) امالي الشيخ الطوسي 1 / 207 ، باختلاف يسير .
( 3 ) في المصدر : المعلم الأعرج .
( 4 ) في نسخة : أتسأليني .
( 5 ) خ . ل : هبة .
( 6 ) في نسخة : خفي .
( 7 ) في المصدر : ورفع إلى السماء أمرا .
( 8 ) في الأمالي : ان تخيف تيم وأحيوك عدي جازيا .
( 9 ) في المصدر : تقربا .
( 10 ) في أمالي الشيخ : تلك ، بدلا من : ملك .
( 11 ) في المصدر : ليعلم الله .