ثم قام وتهيأ للصلاة ، وحضر المسجد ، وصلى لنفسه ( 1 ) خلف أبي بكر ،
وخالد بن الوليد بجنبه ( 2 ) ومعه السيف ، فلما جلس أبو بكر للتشهد ( 3 ) ندم على
ما قال وخاف الفتنة ، وعرف شدة علي وبأسه ، فلم يزل متفكرا لا يجسر أن يسلم ،
حتى ظن الناس أنه سها ( 4 ) .
ثم التفت إلى خالد وقال ( 5 ) : يا خالد ! لا تفعلن ما أمرتك ، السلام ( 6 )
عليكم ورحمة الله وبركاته .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا خالد ! ما الذي أمرك به ؟ .
قال ( 7 ) : أمرني بضرب عنقك .
قال : أو كنت فاعلا ؟ .
قال : اي والله لولا أنه قال لي : لا تفعله ( 8 ) قبل التسليم لقتلتك .
قال : فأخذه علي فجلد ( 9 ) به الأرض ، فاجتمع الناس عليه .
فقال عمر : يقتله ورب الكعبة .
فقال الناس : يا أبا الحسن ! الله الله ، بحق صاحب القبر .
فخلى عنه ، ثم التفت إلى عمر فأخذ بتلابيبه فقال ( 10 ) : يا بن صهاك ! والله
لولا عهد من رسول الله وكتاب من الله سبق لعلمت أينا أضعف ناصرا وأقل عددا
هامش
( 1 ) لا يوجد في المصدر : لنفسه .
( 2 ) في المصدر : يصلي بجنبه .
( 3 ) في المصدر : في التشهد .
( 4 ) في المصدر : قد سها .
( 5 ) في المصدر : فقال .
( 6 ) في المصدر : والسلام .
( 7 ) في المصدر : فقال .
( 8 ) في المصدر : لا تقتله .
( 9 ) خ . ل : فضرب .
( 10 ) في المصدر : وقال .