وصيا ، وللخلافة واعيا ( 1 ) ، وبالإمامة قائما ؟ ! أفيغتر الجاهل بمقام قمته إذ أقامني
وأطعته إذ أمرني ؟
سمعت رسول الله الله يقول : الحق مع علي وعلي الحق ( 2 ) ، من أطاع عليا
رشد ، ومن عصى عليا فسد ، ومن أحبه سعد ، ومن أبغضه شقي .
والله لو لم نحب ( 3 ) ابن أبي طالب إلا لأجل أنه لم يواقع الله ( 4 ) محرما ، ولا
عبد ( 5 ) من دونه صنما ، ولحاجة الناس إليه بعد نبيهم ، لكان في ذلك ما يجب .
فكيف لأسباب أقلها موجب ، وأهونها مرغب ! له الرحم ( 6 ) الماسة بالرسول ،
والعلم بالدقيق والجليل ، والرضا بالصبر الجميل ، والمواساة في الكثير والقليل ،
وخلال لا يبلغ عدها ، ولا يدرك مجدها .
ود المتمنون أن لو كانوا تراب ( 7 ) ابن أبي طالب ، أليس هو صاحب لواء الحمد ،
والساقي يوم الورود ( 8 ) ، وجامع كل كرم ، وعالم كل علم ، والوسيلة إلى الله
وإلى رسوله ؟ !
بيان : قوله : لم ألحق ثناءه ، كذا في بعض النسخ ، أي : لا أطيق أن
هامش
( 1 ) في المصدر : راعيا .
( 2 ) مرت جملة من مصادر هذا الحديث ، وجاء في الغدير 3 / 177 و 178 الحديث مع مصادره بهذا
الشكل : علي مع الحق والحق مع علي .
( 3 ) في المصدر : يحب .
( 4 ) في ( ك ) : الله ، وكذا في نسخة من المصدر .
( 5 ) في البحار المطبوع : عبده .
( 6 ) في المصدر : للرحم - بلا ضمير - .
( 7 ) في الاحتجاج : تراب أقدام .
( 8 ) نص عليه جملة من محدثي العامة ، وجاء في الغدير 2 / 321 و 322 عن عدة مصادر ، وجاء في
المناقب عن جابر الأنصاري ، وحكاه عن مسند أحمد بن حنبل ، وبلفظ آخر في حلية الأولياء
عن أبي هريرة ، وجاء في الغدير أيضا 10 / 121 : أنه عليه السلام ساقي الحوض .
ويعد هذا من ضروريات مذهب الخاصة .