له ، أو إن تولي أمر الخلافة شئ يتمنى ، أو يريده كل أحد ، أو إن دينكم يطلب
ليؤخذ منكم كما قيل في الآية ( 1 ) ، والأخير هنا أبعد .
3 - الإحتجاج ( 2 ) : روي ( 3 ) أن أبا قحافة كان بالطائف لما قبض رسول الله صلى
الله عليه وآله وبويع لأبي بكر ، فكتب إلى أبيه ( 4 ) كتابا عنوانه : من خليفة رسول
الله إلى أبي قحافة ، أما بعد ، فان الناس قد تراضوا بي ، فأنا ( 5 ) اليوم خليفة الله ،
فلو قدمت علينا لكان أحسن بك .
فلما ( 6 ) قرأ أبو قحافة الكتاب قال للرسول : ما منعهم ( 7 ) من علي ؟
قال الرسول ( 8 ) : هو حدث السن ، وقد أكثر القتل في قريش وغيرها ، وأبو
بكر أسن منه .
قال أبو قحافة : إن كان الامر في ذلك بالسن فأنا أحمق من أبي بكر ، لقد
ظلموا عليا حقه ، ولقد بايع ( 9 ) له النبي وأمرنا ببيعته .
ثم كتب إليه : من أبي قحافة إلى أبي بكر ( 10 ) أما بعد ، فقد أتاني كتابك ،
فوجدته كتاب أحمق ينقض بعضه بعضا ، مرة تقول : خليفة الله ، ومرة تقول :
خليفة رسول الله ، ومرة ( 11 ) تراضى بي الناس ، وهو أمر ملتبس ، فلا تدخلن
هامش
( 1 ) سورة ص : 6 [ إن هذا الشئ يراد ] .
( 2 ) الاحتجاج 1 / 87 - 88 [ طبعة النجف : 1 / 115 ]
( 3 ) في المصدر : وروي .
( 4 ) في المصدر : فكتب ابنه إليه .
( 5 ) في المصدر : فإني .
( 6 ) في المصدر : فلو قدمت علينا كان أقر لعينك ، قال فلما .
( 7 ) في المصدر : ما منعكم .
( 8 ) لا يوجد في المصدر : الرسول .
( 9 ) في الاحتجاج : وقد بايع .
( 10 ) في المصدر : إلى ابنه أبي بكر .
( 11 ) في المصدر : خليفة رسول الله ومرة تقول خليفة الله ومرة تقول . .