وآله وسلم : أنت وصيي في أهلي ( 1 ) وخليفتي في أمتي ( 2 ) وبمنزلة ( 3 ) هارون من
موسى ( 4 ) .
ولكنكم أخذتم سنة بني إسرائيل ، فأخطأتم الحق ، تعلمون فلا
تعملون ( 5 ) ، أما والله لتركبن طبقا عن طبق على سنة بني إسرائيل ( 6 ) ، حذو النعل
بالنعل والقذة بالقذة ( 7 ) .
أما والذي نفس سلمان بيده لو وليتموها عليا عليه السلام لأكلتم من فوقكم
ومن تحت أرجلكم ( 8 ) ، ولو دعوتم الطير في جو السماء لأجابتكم ، ولو دعوتم
الحيتان من البحار لأتتكم ، ولما عال ولي الله ، ولا طاش لكم سهم من فرائض
الله ، ولا اختلف اثنان في حكم الله .
ولكن أبيتم فوليتموها غيره ، فأبشروا بالبلاء ( 9 ) ، واقنطوا من الرخاء ، وقد
نابذتكم على سواء ، فانقطعت العصمة فيما بيني وبينكم من الولاء .
هامش
( 1 ) في المصدر : في أهل بيتي .
( 2 ) أنظر : الغدير 2 / 282 و 284 ، 5 / 345 ، مع اختلاف يسير عن مصادر جمة . وسنرجع له .
( 3 ) في المصدر : وأنت مني بمنزلة .
( 4 ) أنظر الغدير 1 / 197 و 297 ، 4 / 63 و 65 ، 5 / 295 .
وجاء الحديث بإضافة : إلا أنه لا نبي بعدي ، أو : ولكن لا نبي بعدي في الغدير أيضا 1 /
39 و 189 و 208 و 212 ، 2 / 108 ، 3 / 200 و 201 ، 6 / 333 .
( 5 ) في المصدر : ولكنكم وأخذتم . . . فأنتم تعلمون ولا تعملون .
( 6 ) لا يوجد في المصدر : على سنة بني إسرائيل
( 7 ) قال في مجمع الأمثال للميداني 1 / 195 : حذو القذة بالقذة ، أي : مثلا بمثل ، يضرب
في التسوية بين الشيئين ، ومثله : حذو النعل بالنعل .
والقذة لعلها من القد ، وهو القطع ، يعنى به قطع الريشة المقذوذة على قدر صاحبها في التسوية ،
وهي فعلة بمعنى مفعولة كاللقمة والغرفة ، والتقدير حذيا حذو ، ومن رفع أرادهما حذو القذة .
( 8 ) في المصدر : أقدامكم .
( 9 ) في المصدر : بالبلايا .