حتى ألقت ما في بطنها وقد سبق في الروايات المتواترة وسيأتي أن إيذاءها صلوات
الله عليها ايذاء للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآذيا عليا ( عليه السلام ) وقد تواتر في روايات الفريقين قول
النبي ( صلى الله عليه وآله ) من آذى عليا فقد آذاني ( 1 ) وقد قال الله تعالى " إن الذين يؤذون الله
ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ( 2 ) " وهل يجوز عاقل
خلافة من كان هذا حاله ومآله .
هامش
( 1 ) راجع ج 39 ص 330 - 334 الباب 89 من تاريخ مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام )
وان شئت راجع مسند ابن حنبل 3 / 483 فقد روى بالاسناد إلى عمرو بن شاس قال :
خرجت مع علي إلى اليمن فجفاني في سفري ذلك حتى وجدت في نفسي عليه ، فلما قدمت
أظهرت شكايته في المسجد حتى بلغ ذلك رسول الله فدخلت المسجد ذات غدوة ورسول الله
في ناس من أصحابه ، فلم رآني أبدني عينيه - يقول حدد إلى النظر - حتى إذا جلست قال :
يا عمرو والله لقد آذيتني ، قلت : أعوذ بالله أن أوذيك يا رسول الله ، قال : بلى من آذى
عليا فقد آذاني .
ترى الحديث في المستدرك 3 / 122 ، البداية والنهاية 7 / 346 مجمع الزوائد
9 / 129 ، منتخب كنز العمال 5 / 32 .
وروى الحاكم في مستدركه 3 / 122 أيضا عن ابن أبي مليكة قال : جاء رجل من
أهل الشام فسب عليا عند ابن عباس فقال : يا عدو الله آذيت رسول الله " ان الذين يؤذون
الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة واعد لهم عذابا مهينا " لو كان رسول الله
حيا لأذيته .
وفى الباب روايات أخر ، راجعها ومصادرها في ذيل الاحقاق 6 / 380 - 394 .
للعلامة المرعشي دام ظله .
( 2 ) الأحزاب 57 .