ثم قال مالي ومالك لا تدعني على حالي على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا بعده ( 1 )
هامش
( 1 ) من ذلك ارتجازه عليه الصلاة والسلام عند بناء مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بدو
الهجرة ، قال ابن إسحاق في السيرة 1 / 497 : وارتجز علي بن أبي طالب عليه الصلاة
والسلام يومئذ :
لا يستوى من يعمر المساجدا * يدأب فيه قائما وقاعدا
ومن يرى عن الغبار حائدا .
فأخذها عمار بن ياسر فجعل يرتجز بها ، قال ابن هشام : فلما أكثر ، ظن رجل من
أصحاب رسول الله أنه إنما يعرض به وقد سمى ابن إسحاق الرجل ، ( وهو عثمان بن عفان على
ما صرح به أبو ذر الخشني في شرح السيرة ) فقال : قد سمعت ما تقول منذ اليوم يا ابن سمية
فوالله انى لأراني سأعرض هذه العصا لانفك فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثم قال : مالهم ولعمار يدعوهم
إلى الجنة ويدعونه إلى النار ، ان عمارا جلدة ما بين عيني وأنفى ، فإذا بلغ ذلك من
الرجل فلم يستبق فاجتنبوه .
أقول : معلوم أنه كان يرى أصلى الارتجاز لعلى ( عليه السلام ) لكنه لم يمكنه المعارضة
معه ، ولما أصر عمار على الارتجاز به ، عارضه بما قال ، فعارضه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما أبكته
وأسكته .